عاجل

تصاعد التوتر بكليات الطب والصيدلة في الدار البيضاء واستعدادات لإضراب طلابي

تصاعد التوتر بكليات الطب والصيدلة في الدار البيضاء واستعدادات لإضراب طلابي

تشهد كليات الطب والصيدلة في الدار البيضاء تصاعداً ملحوظاً في حدة التوتر، وسط استعدادات طلابية لتعبئة واسعة قد تشمل إضراباً عن الدراسة. جاء ذلك في أعقاب بيان مشترك أصدره ممثلو الطلاب قبل يومين (الثلاثاء)، حذروا فيه من تفاقم الأزمة بسبب ما وصفوه بعدم استجابة المسؤولين لمطالبهم الأساسية.

وأفاد البيان الذي حصلت “الجريدة” على نسخة منه، بأن اللجنة التنسيقية لطلاب الطب والصيدلة بالدار البيضاء دعت إلى اجتماع طارئ لتقييم الموقف واتخاذ قرار حاسم بشأن الخطوات المقبلة. ولم تكشف اللجنة عن تفاصيل كاملة حول طبيعة هذه الخطوات، لكنها أشارت إلى أن كافة الخيارات مطروحة، بما في ذلك اللجوء إلى الإضراب المفتوح.

ويركز الطلاب في مطالبهم على عدة نقاط جوهرية، أبرزها تحسين الظروف الدراسية والتطبيقية داخل المستشفيات الجامعية، ومراجعة نظام التقييم والامتحانات، بالإضافة إلى المطالبة بزيادة عدد المنح الدراسية وتسهيل الحصول على السكن الجامعي. ويشكو الطلاب من أن حوارات سابقة مع إدارة الكليات لم تسفر عن نتائج ملموسة على الأرض.

من جهتها، لم تصدر عمادة الكليات المعنية أو وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أي بيان رسمي رداً على تحذيرات الطلاب أو لتوضيح موقفها من المطالب المطروحة. ويترقب المراقبون رد فعل السلطات المعنية في الساعات القليلة المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد الامتحانات.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه عدة جامعات مغربية احتجاجات طلابية متفرقة حول قضايا مشابهة، ما يسلط الضوء على تحديات مشتركة في القطاع الجامعي. وتعد كليات الطب والصيدلة من الكليات ذات الكثافة الطلابية العالية والتي يعتبر أي توقف في الدراسة فيها مؤثراً على السير العادي للموسم الجامعي وعلى الخدمات الصحية المرتبطة بالمستشفيات الجامعية.

وحسب مصادر مطلعة من داخل الوسط الطلابي، فإن الاجتماع التنسيقي المزمع عقده سيحدد بشكل قاطع تاريخ وطبيعة أي تحرك احتجاجي، مع التأكيد على سلمية أي فعل. وأكدت المصادر أن القرار النهائي سيعتمد على تقييم حصيلة آخر جولات الحوار مع المسؤولين.

ويذكر أن هذا ليس أول تحرك من نوعه، فقد شهدت السنوات الماضية وقفات احتجاجية ومظاهرات محدودة داخل حرم الكليات الطبية في عدة مدن، انتهت غالباً بتدخلات وزارية ووعود بحلول. غير أن الطلاب يعبرون الآن عن إحباط متزايد من تكرار الأزمات دون حلول جذرية، وفقاً لتصريحات سابقة لممثليهم.

ومن المتوقع أن تشكل الأيام القليلة المقبلة محطة حاسمة في هذا الملف، حيث سيتحدد ما إذا كانت الحلول التفاوضية ستطفئ فتيل الأزمة، أو أن الساحة الجامعية ستشهد إضراباً قد يمتد تأثيره إلى المستشفيات الجامعية التي يعتمد تدريب الطلاب على العمل فيها. وتتركز الأنظار حالياً على رد الفعل الرسمي الذي سيكون له الدور الأكبر في تهدئة الأجواء أو تأجيجها.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.