أصدرت إدارة السجن المحلي العرجات 1، التابع للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بلاغاً توضيحياً رسمياً يوم الأربعاء 18 مارس 2026، ردا على تقرير نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية تناول ظروف اعتقال والحالة الصحية للنزيلة ابتسام لشكر. وجاء البيان لتوضيح الموقف الرسمي من الادعاءات التي تداولتها وسائل إعلامية دولية ومحلية.
أكدت إدارة المؤسسة السجنية في بلاغها أن النزيلة ابتسام لشكر تقيم داخل غرفة مشتركة مع ثلاث سجينات أخريات. أوضحت الإدارة أن الغرفة تتوفر فيها جميع الشروط الأساسية المعمول بها، بما في ذلك الأسرة والأغطية والإنارة والتهوية الكافية والمرافق الصحية، إضافة إلى جهاز تلفاز. وكانت الإدارة قد أعلنت عن هذه التفاصيل سابقاً في بلاغ أصدرته في الثاني من مارس 2026.
وبخصوص الروتين اليومي، بين البيان أن السجينة تستفيد من الفسحة الجماعية بشكل منتظم، وتمارس خلالها رياضة المشي. وأشار إلى أن فترات انفرادها تحدث فقط عندما تلتزم زميلاتها في الغرفة بورشات التكوين المهني المنظمة داخل المؤسسة. كما نفت الإدارة أي عزل عن العالم الخارجي، مؤكدة أن لشكر تستفيد من حق الزيارات العائلية والتواصل الهاتفي مع أفراد أسرتها، وسمحت بشكل استثنائي بزيارة إحدى صديقاتها مرفوقة بوالدتها.
وفي المحور المتعلق بالوضع الصحي، نفت إدارة سجن العرجات بشكل قاطع ما تم تداوله عن تدهور حالة لشكر الصحية. وأكد البلاغ الرسمي أن وضعها الصحي مستقر، ولم يسجل أي تراجع ملحوظ منذ إيداعها بالمؤسسة. وأفادت بأنها تحظى بمتابعة طبية منتظمة ودقيقة.
كشفت الإدارة عن تفاصيل المتابعة الطبية، حيث استفادت النزيلة من 13 استشارة طبية داخلية، و8 استشارات خارجية لدى أطباء مختصين في جراحة العظام. وأوضحت أن الفريق الطبي أوصى بإجراء عملية جراحية مبرمجة بتاريخ 12 مارس 2026، لكن السجينة رفضت الخضوع للعملية داخل المستشفى، وقد وثق هذا الرفض كتابياً.
أضاف البيان أن ابتسام لشكر تتبع نظاماً غذائياً خاصاً بسبب مشاكل صحية في الجهاز الهضمي، وتم بالفعل تحديد موعد لعرضها على طبيب مختص في هذا المجال خارج المؤسسة السجنية. وعلى المستوى النفسي، أشارت الإدارة إلى أنها نُقلت سابقاً إلى مستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية في 12 نوفمبر 2025 لإجراء فحص طبي، وتتلقى أدويتها بانتظام عبر المصلحة الطبية للسجن.
يأتي هذا التوضيح الرسمي في أعقاب تقارير إعلامية نقلت عن صحيفة “لوموند” الفرنسية تحذيرات من تدهور مقلق في صحة لشكر. وكانت المحامية غزلان مأموني، المكلفة بالدفاع عن النزيلة، قد صرحت بأن الطرف الاصطناعي المثبت على مستوى ذراع لشكر تعرض للكسر، مما تسبب في إصابة بالمرفق وتوقف حركة يدها اليسرى. وحذرت المحامية من احتمال تطور الوضع إلى عدوى خطيرة قد تؤدي إلى بتر الذراع في حال عدم إجراء تدخل جراحي عاجل.
كما أشارت المأموني إلى أن موكلتها تعيش حالة من الاعتماد شبه الكامل داخل السجن، حيث تتلقى المساعدة من سجينات أخريات لتلبية احتياجاتها اليومية الأساسية. وتتناقض هذه الرواية مع تأكيدات إدارة السجن التي أبرزت في بيانها أن لشكر تحظى برعاية طبية شاملة.
وكانت ابتسام لشكر قد تقدمت بطلب للعفو الملكي قبل عيد الفطر المبارك، مما يسلط الضوء على ملفها الإنساني والصحي. ويضع البيان الرسمي والإفادات القانونية المتضاربة الرأي العام والمؤسسات الحقوقية أمام مسؤولية متابعة التطورات بدقة.
من المتوقع أن تحدد الجهات القضائية والمختصة الطبية الخطوات القادمة بناء على التقارير الطبية الرسمية وموقف النزيلة من العلاج المقترح. كما قد تؤدي هذه التطورات إلى مراجعة إجراءات الرعاية الصحية المقدمة للحالات الخاصة داخل المؤسسات الإصلاحية، مع استمرار متابعة ملف طلب العفو المقدم.
التعليقات (0)
اترك تعليقك