أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، يوم الأربعاء في الرباط، على الدور المركزي للمعلم في عملية إصلاح منظومة التربية الوطنية، وذلك خلال فعاليات الدورة الثانية للمنتدى الوطني للأساتذة.
جاء تصريح رئيس الحكومة تحت الخيام الكبرى التي نصبت لاحتضان المنتدى، وسط أجواء جمعت بين الجدية والود.
وأوضح أخنوش، في كلمة خلال هذا الحدث، أن النهوض بجودة التعليم يظل رهينا بتكريم مهنة التدريس وتمكين الأساتذة من الوسائل اللازمة لأداء مهامهم.
وأشار إلى أن الحكومة تضع إصلاح التعليم في صلب أولوياتها، انطلاقا من القناعة بأن الاستثمار في الرأسمال البشري هو أساس أي تنمية مستدامة.
وتطرق رئيس الحكومة إلى عدد من الإجراءات التي تم اتخاذها أو هي قيد الدراسة، والتي تهدف إلى تحسين الظروف المهنية والاجتماعية للطاقم التربوي.
من جهته، سلط وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، الضوء على المحاور الرئيسية للرؤية الإصلاحية الجديدة، والتي يعد العنصر البشري ركيزتها الأساسية.
وأكد بنموسى أن الوزارة تعمل على تعزيز تكوين الأساتذة، وتطوير المناهج الدراسية، وتحديث البنيات التحتية التعليمية، في إطار مقاربة شاملة.
وشهدت جلسات المنتدى، الذي يستمر على مدى يومين، مشاركة واسعة لممثلي النقابات التعليمية والخبراء والباحثين في مجال التربية.
وناقش المشاركون جملة من التحديات التي تواجه المدرسة المغربية، وآليات تجاوزها، مع التركيز على ضرورة إشراك المعلمين في صياغة السياسات التربوية.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في إطار الحوار الاجتماعي المستمر حول إصلاح التعليم، والذي تشرف عليه الحكومة مع مختلف الفاعلين في القطاع.
وكانت الدورة الأولى للمنتدى قد عقدت السنة الماضية، وشكلت منصة للنقاش البناء حول مستقبل التعليم في المغرب.
ومن المتوقع أن تخرج فعاليات هذه الدورة بتوصيات عملية ستقدم للحكومة قصد دراستها وإدراجها في البرامج القادمة.
وتعمل وزارة التربية الوطنية حاليا على إعداد مخطط عمل زمني مفصّل لتنفيذ بنود الرؤية الإصلاحية، على مراحل متدرجة.
ومن المرتقب أن يتم الإعلان عن الحزم الأولى من الإجراءات التنفيذية خلال الأشهر القليلة المقبلة، بعد استكمال المشاورات مع جميع الأطراف المعنية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك