أعلنت الحكومة المغربية، اليوم الخميس، عن تلقيها ما يقارب 68 ألف طلب للحصول على الدعم المالي المخصص لقطاع النقل البري، وذلك ضمن الآلية التي أعادت تفعيلها لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية وتقلبات أسعار المحروقات.
وجاء هذا الإعلان خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، حيث قدم حصيلة أولية لاستجابة الناقلين لهذا الإجراء الداعم.
وأوضح بايتاس أن هذه الطلبات تم تقديمها عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، والتي أتاحت عملية التسجيل لفئات واسعة من المهنيين تشمل ناقلي البضائع وناقلي المسافرين، سواء عبر الطريق أو عبر سيارات الأجرة.
وكانت الحكومة قد أعادت تفعيل آلية الدعم المالي المباشر لقطاع النقل في وقت سابق، كإجراء استباقي لتخفيف العبء عن كاهل الناقلين جراء الارتفاع المتقلب لأسعار الوقود في الأسواق العالمية.
ويرتبط هذا القرار بشكل رئيسي بالتوترات الجارية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على استقرار أسواق الطاقة، مما قد ينعكس على تكاليف التشغيل للمهنيين في قطاع النقل الحيوي.
ويهدف الدعم الحكومي إلى الحفاظ على استقرار أسعار خدمات النقل وحماية القوة الشرائية للمواطنين، مع ضمان استمرارية عمل آلاف الوحدات الإنتاجية الصغرى والمتوسطة في هذا القطاع.
وتم تصميم الآلية لتكون سريعة ومرنة، حيث تتيح للمستفيدين المحتملين تقديم طلباتهم عبر الوسائل الرقمية لتسريع وتيرة الصرف وتقليل التعقيدات الإدارية.
ويشترط للحصول على الدعم استيفاء عدد من المعايير والشروط الفنية والقانونية التي أعلنت عنها السلطات المختصة، بما يضمن وصول المنفعة إلى الفئات المستهدفة فعلياً.
ولم تفصح الحكومة حتى الآن عن القيمة الإجمالية للمساعدات المقرر صرفها، ولا عن المبلغ المخصص لكل مستفيد، حيث من المتوقع أن تعلن عن هذه التفاصيل لاحقاً بعد اكتمال عملية الفرز والتدقيق.
ويأتي هذا الإجراء في إطار سياسة الدعم الموجه التي تتبعها المملكة للقطاعات الإنتاجية المتأثرة بالصدمات الخارجية، وخاصة تلك المرتبطة بأسعار المواد الأساسية والطاقة.
وكانت آليات دعم مماثلة قد طبقت في فترات سابقة خلال ذروة جائحة كورونا، وأثبتت فعاليتها في امتصاص جزء من الصدمات الاقتصادية على القطاعات الهشة.
ويترقب العاملون في القطاع الآن الإعلان عن المواعيد النهائية لصرف الدعم، وآليات التحويل المالي، والضوابط الدقيقة التي ستضمن الشفافية والعدالة في توزيع المنح.
ومن المتوقع أن تستمر عملية استقبال الطلبات لعدة أيام قادمة، لتتيح الفرصة لجميع الناقلين المؤهلين للتسجيل والاستفادة من هذا الإجراء الحكومي.
وستعلن الوزارة الوصية لاحقاً عن الجدول الزمني الكامل لعملية الصرف، بعد الانتهاء من مراجعة جميع الملفات المقدمة والتأكد من مطابقتها للشروط المعلنة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك