عاجل

جمعية تطالب بحماية الأطفال من الاستغلال في التسول بوزان

جمعية تطالب بحماية الأطفال من الاستغلال في التسول بوزان

وجه الفرع المحلي لجمعية حركة الطفولة الشعبية بمدينة وزان مراسلة رسمية إلى رئيس خلية التكفل بالأطفال والنساء ضحايا العنف لدى المحكمة الابتدائية، أبلغ من خلالها عن رصد حالات عنف واستغلال تطال أطفالاً في الفضاء العام داخل المدينة.

وأوضح المكتب المحلي للجمعية أن هذه الخطوة تأتي تفاعلاً مع مضامين اللقاء التواصلي حول الهدر المدرسي، الذي نظمته المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. وأشارت الجمعية إلى أن اللقاء ناقش ظاهرة تسول الأطفال وما يرتبط بها من ممارسات عنيفة.

وأفادت الجمعية في مراسلتها بأن أطرها الميدانية سجلت وجود أطفال في وضعية الشارع، إلى جانب حالات لأطفال يتم استغلالهم في التسول من طرف بعض النساء. وأكدت الجمعية أن هناك غموضاً حول طبيعة علاقة هؤلاء النساء بالأطفال، مما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة هؤلاء الأطفال وحقوقهم الأساسية.

وأكدت الهيئة ذاتها أن حماية الطفولة تظل في صلب اهتماماتها، مشيرة إلى أن الحق في التعليم يمثل أحد الحقوق الأساسية التي تكفلها المرجعيات الوطنية والدولية. وشددت على أن هذا الحق يفرض تعبئة جماعية لضمان استفادة أطفال وزان منه، وصون كرامتهم من كل أشكال الاستغلال.

ودعت جمعية حركة الطفولة الشعبية بوزان إلى تدخل حازم من قبل الجهات المختصة، من أجل وضع حد لهذه الظواهر وحماية الأطفال من العنف والاستغلال. وأكدت الجمعية أن ذلك يضمن للأطفال بيئة آمنة تتيح لهم النمو السليم والاندماج داخل المجتمع.

ويأتي هذا التنبيه في وقت تشهد فيه مدينة وزان، كغيرها من المدن المغربية، تزايداً في حالات التسول التي تستغل الأطفال، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها بعض الأسر. وتعتبر هذه الظاهرة مقلقة لما تسببه من حرمان للأطفال من حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها التعليم والرعاية الصحية والحماية من العنف.

وتعمل الجمعية على متابعة هذا الملف مع السلطات المحلية والنيابة العامة المختصة، من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية هؤلاء الأطفال. ومن المتوقع أن تدرس خلية التكفل بالأطفال والنساء ضحايا العنف بالمحكمة الابتدائية مضمون المراسلة، في إطار صلاحياتها المتمثلة في التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال حماية الطفولة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن ظاهرة استغلال الأطفال في التسول تتطلب مقاربة شاملة، تجمع بين الجانب الزجري في حق المستغلين، والجانب الاجتماعي لدعم الأسر المعوزة، إلى جانب برامج التأهيل والإدماج المدرسي للأطفال المتسربين. وتنتظر مدينة وزان تحركاً رسمياً في الأيام المقبلة لمعالجة هذه الوضعية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.