تشهد مدينة وزان حالة من الاستياء في صفوف السكان والمهنيين، جراء توقف أشغال تهيئة الشارع الرئيسي المحاذي لحديقة لالة أمينة، المؤدي إلى مقر عمالة إقليم وزان. وقد مر على انطلاق المشروع أزيد من ستة أشهر، حيث توقفت الأشغال ورحلت آليات المقاول، تاركة الطريق في وضعية متدهورة تعرقل حركة السير اليومية.
ويشكل هذا الشارع محوراً رئيسياً يربط بين مرافق إدارية مهمة ومجالات حضرية نشطة في المدينة. ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن توقف الأشغال ألحق أضراراً مباشرة بالتجار وأصحاب المقاهي، الذين تكبدوا خسائر مادية نتيجة تراجع الإقبال وصعوبة الوصول إلى محلاتهم.
وفي هذا الصدد، قال نور الدين عثمان، الكاتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان، إن الغياب التام للمعطيات المرتبطة بالمشروع يعكس إخلالاً بالحق في المعلومة. وأشار إلى عدم وجود لوحة تعريفية توضح طبيعة الأشغال والجهة المشرفة والكلفة المالية والآجال المحددة للإنجاز.
وطالب عثمان، في تصريح له، بتدخل عاجل من الجهات المعنية لتوضيح حيثيات المشروع وتسريع وتيرة إنجازه. كما دعا إلى فتح قنوات تواصل فعالة مع المواطنين والمهنيين المتضررين، ورفع الضرر الناتج عن توقف الأشغال.
وأكد الحقوقي أن تكرار تعثر المشاريع بمدينة وزان يكشف عن إشكالية أعمق في تدبير الأوراش العمومية على المستوى المحلي. وشدد على أن إطلاق المشاريع دون تتبع صارم وشفافية في التنفيذ لا يحقق الأهداف المرجوة، ويستدعي التزاماً فعلياً باحترام الزمن التنفيذي.
من جهتها، أفادت مصادر مطلعة أن المشروع تشرف عليه وكالة تنمية أقاليم الشمال، بالشراكة مع الجماعة الترابية وعمالة الإقليم وشركاء آخرين. وأوضحت المصادر أن المقاول الذي نال الصفقة واجه صعوبات تقنية بعد انطلاق الأشغال.
ويرجح أن يكون قد تم فسخ العقد مع المقاولة المعنية، مما تسبب في توقف المشروع بشكل مفاجئ. ويتم حالياً انتظار تطورات الأيام المقبلة، والتي قد تشمل الإعلان عن طلب عروض جديد لاستكمال المشروع.
ويبقى الوضع الحالي للشارع مصدر إزعاج يومي للمارة وسائقي السيارات، خاصة مع استمرار تدهور سطح الطريق وعدم وجود بدائل تنظيمية كافية. ويترقب السكان والمهنيون في المنطقة إيضاحات رسمية حول مصير المشروع والجدول الزمني الجديد لاستئناف الأشغال.
ومن المتوقع أن تعلن الجهات المسؤولة في الأسابيع القادمة عن الإجراءات التي ستتخذها لمعالجة هذا التعثر. وقد يشمل ذلك إجراءات قانونية أو إدارية، بالإضافة إلى البحث عن مقاول جديد لضمان استكمال أعمال التهيئة في أفق قريب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك