أعلنت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، نيتها تنظيم سلسلة وقفات احتجاجية جديدة أمام العمالات والولايات، وكذلك في العاصمة الرباط. وجاء هذا الإعلان دفاعاً عن ما وصفته بالحقوق المشروعة للأسر المتضررة التي لم تحصل على الدعم أو التعويضات المقررة.
وأوضحت التنسيقية، في بيان رسمي، أن معاناة مئات الأسر المتضررة من الزلزال لا تزال مستمرة بعد أكثر من عامين ونصف العام على الكارثة. وأشارت إلى أن هذه المعاناة لا تنبع فقط من فقدان الممتلكات، بل أيضاً من ما وصفته بالإقصاء الممنهج وحرمان تلك الأسر من حقها في الدعم والتعويضات المخصصة للضحايا.
ولفت البيان إلى أن مئات المتضررين الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم ما زالوا خارج لوائح الدعم الحكومي. واعتبرت التنسيقية أن هذا الوضع يثير تساؤلات حول معايير الانتقاء المتبعة ومدى شفافية المساطر الإدارية المطبقة في ملف التعويضات.
وأكدت الهيئة أن هذا الإقصاء لن يثنيها عن مواصلة المطالبة بحقوق المتضررين. ونادت التنسيقية الوطنية بـ”التسوية الفورية والعادلة” لكافة الملفات العالقة، مع التأكيد على ضرورة عدم وجود تمييز أو انتقائية في المعالجة.
وطالبت التنسيقية بتمكين جميع المتضررين من الحصول على الدعم والتعويض المستحقين قانونياً. كما دعت إلى محاسبة كل من تورط، حسب تعبيرها، في التلاعب أو الإقصاء أو استغلال معاناة ضحايا الزلزال.
يأتي هذا التصريح في وقت أعلنت فيه الحكومة المغربية، خلال اجتماع للجنة البين وزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة، عن إنجاز الأشغال في 54 ألفاً و425 مسكناً. وأفادت المعطيات الرسمية بأن الأشغال لا تزال مستمرة في حوالي 3 آلاف مسكن آخر.
وبحسب البيانات الحكومية ذاتها، فقد تجاوزت القيمة الإجمالية للدعم المالي المقدم للأسر المتضررة من زلزال الحوز 7.2 مليارات درهم. وشمل هذا الدعم مساعدات استعجالية قيمتها 4.7 مليارات درهم، حددت في 2500 درهم شهرياً، استفادت منها 63 ألف أسرة.
ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة تحركات احتجاجية جديدة تنظمها التنسيقية في عدة مواقع. وتركز مطالب المحتجين على تسريع وتيرة البت في الملفات العالقة وضمان شمول جميع المتضررين الحقيقيين بالدعم.
وتواصل اللجنة البين وزارية عملها في متابعة برنامج إعادة الإعمار، مع التركيز على إنهاء الأشغال في المساكن المتبقية. ويبقى ملف الشمولية والعدالة في توزيع التعويضات أحد أبرز الملفات المطروحة للنقاش بين الجهات الرسمية وممثلي المتضررين.
التعليقات (0)
اترك تعليقك