أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية في المغرب أن البلاد شهدت حالة من عدم الاستقرار الجوي الملحوظ خلال الأسبوع المنصرم، تميزت بنشاط للسحب الرعدية وتساقط للبرد في عدة مناطق، قبل أن تبدأ هذه الاضطرابات في التراجع مع نهاية الأسبوع الحالي متجهة نحو أجواء أكثر استقراراً واعتدالاً.
وكانت الأجواء قد اتسمت بعدم استقرار واضح، حيث نشطت سحب رعدية في عدة مناطق، خاصة المناطق الداخلية وسلسلة جبال الأطلس والمنطقة الشرقية. ورافقت هذه السحب زخات مطرية رعدية كانت قوية محلياً، وتسببت في تساقط البرد، مما استدعى إصدار نشرات إنذارية محدثة لتحذير المواطنين.
وأفادت معطيات تفسيرية من المديرية بأن هذه الوضعية الجوية كانت نتيجة تواجد منخفض جوي أطلسي مصحوب بكتل هوائية باردة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، مما ساهم في تنشيط حالة عدم الاستقرار.
من جهته، أوضح الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أنه من المتوقع أن تبدأ الاضطرابات في التراجع تدريجياً مع نهاية الأسبوع، حيث تشير التوقعات إلى دخول البلاد تحت تأثير مرتفع جوي قوي في الطبقات العليا والسطح.
وأضاف يوعابد أن هذا التطور سيقود إلى استقرار نسبي في الأجواء وعودة الطابع الربيعي المعتدل، رغم استمرار بعض السحب غير المستقرة نسبياً في نهاية الأسبوع. وسيبقى الطابع العام للأجواء مستقراً بصبغة ربيعية، مع فترات مشمسة واسعة.
ولفت إلى أن هذا الاستقرار العام سيقابله تقلبات محلية ضعيفة فوق المرتفعات والمنطقة الشرقية، مع برودة ليلية واضحة بالمناطق الداخلية والجبلية. ويتوقع أن تتجه الحالة الجوية نحو مزيد من الاستقرار وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة مع بداية الأسبوع المقبل.
وأشار المسؤول ذاته إلى أنه يُرتقب تطور السحب الركامية بالمناطق الجبلية، حيث إن توفر بعض الرطوبة السطحية والتباين الحراري سيؤدي إلى تشكل سحب غير مستقرة محلياً، قد تعطي زخات مطرية خفيفة ومتفرقة، خاصة فوق مرتفعات الأطلس والمنطقة الشرقية وشرق الواجهة المتوسطية، إضافة إلى بعض مناطق الجنوب الشرقي.
وبحسب المعطيات الجوية الرسمية، سيبقى المغرب خلال نهاية هذا الأسبوع تحت تأثير مرتفع جوي قوي في الطبقات العليا، وهو ما يفرض نوعاً من الاستقرار النسبي في الأجواء على أغلب مناطق البلاد، مقارنة مع الاضطرابات التي ميزت بداية الأسبوع.
وعلى مستوى السطح، يهيمن مرتفع جوي شبه مداري على معظم أرجاء المملكة، مما يعزز طقساً ربيعياً مشمساً، مع استثناء بعض الاضطرابات المحتملة بأقاليم الشرق والجنوب الشرقي.
وتتوقع الأرصاد الجوية أن يسود انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة خلال الليل، خاصة بالمناطق الجبلية مثل الأطلس والريف والهضاب العليا الشرقية، حيث تبقى الأجواء باردة نسبياً مع احتمال تسجيل درجات حرارة قريبة من الصفر أو دون ذلك محلياً.
كما يُرتقب تشكل سحب منخفضة وضباب محلي خلال فترتي الصباح والليل فوق السهول الأطلسية الشمالية والوسطى، وكذلك بعض المناطق الداخلية والشرقية، نتيجة توفر الرطوبة وهدوء الرياح نسبياً في تلك الفترات.
أما بالنسبة لنشاط الرياح، فستكون في مجملها معتدلة إلى نشطة محلياً، خاصة بالسواحل الشمالية والوسطى ومنطقة طنجة والواجهة المتوسطية، إضافة إلى الأقاليم الجنوبية. وقد تتسبب هذه الرياح في إثارة الرمال أو الغبار محلياً، خصوصاً بالمناطق الصحراوية والجنوب الشرقي.
وفي سياق متصل، سجلت عدة مناطق كميات مهمة من التساقطات المطرية خلال الفترة الممتدة من صباح 26 إلى صباح 27 مارس الجاري. تصدرت مدينة زاكورة قائمة التساقطات بتسجيلها كمية استثنائية بلغت 57 ملم، ما يعزز الحصيلة التراكمية لهذه المنطقة التي شهدت أيضاً تساقطات مهمة في اليوم السابق.
كما سجلت منطقة بوعرفة 27 ملم، تلتها الرشيدية بـ 13 ملم، ثم ميدلت بـ 8 ملم. وتعكس هذه المقاييس انتعاشة ملحوظة في المناطق الجنوبية الشرقية ومرتفعات الأطلس، مما يبشر بآثار إيجابية محتملة على الفرشة المائية المحلية.
وبناءً على التوقعات الجوية الحالية، من المتوقع أن يستمر اتجاه الحالة الجوية نحو مزيد من الاستقرار العام خلال الأيام القليلة المقبلة، مع ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة خلال النهار، مع الحفاظ على البرودة النسبية خلال فترات الليل والصباح الباكر في المناطق الداخلية والجبلية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك