مثل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في أعمال القمة الحادية عشرة لرؤساء دول وحكومات منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ (أو إيه سي بي).
انعقدت القمة في يومي 20 و21 نوفمبر الجاري في أنغولا، تحت شعار “تعزيز مجتمعات شاملة ومستدامة”.
يشارك المملكة المغربية في هذا المحفل الدولي الرفيع بصفة “ضيف شرف”، وهي مكانة تكرس الموقع المركزي للمملكة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
يعكس هذا التكريس الاعتراف الدولي المتزايد بدور المغرب كفاعل رئيسي في التعاون جنوب-جنوب، وكمحور للاستقرار والتنمية في منطقته.
تأتي المشاركة المغربية في إطار سياسة الانفتاح والتعاون المتواصل التي يقودها جلالة الملك مع مختلف التكتلات الإقليمية والدولية.
وخلال الجلسة الافتتاحية للقمة، ألقى الوزير بوريطة كلمة باسم جلالة الملك، ناقلاً تحيات جلالته وتمنياته القلبية بنجاح أعمال هذا التجمع الهام.
وأكد الكلمة الملكية على التزام المغرب الثابت بتعزيز التعاون متعدد الأطراف، ودعم جهود التنمية المستدامة والشاملة في فضاء المنظمة.
كما شددت على أهمية التضامن الدولي لمواجهة التحديات المشتركة، لا سيما تلك المتعلقة بالأمن الغذائي، والتحول الطاقي، والتغيرات المناخية.
منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ هي تكتل يضم 79 دولة، تمثل أكثر من 1.5 مليار نسمة.
تأسست المنظمة عبر اتفاقية جورج تاون في عام 1975، وتهدف أساساً إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين دولها الأعضاء، وتحسين مستوى معيشة شعوبها.
تركز أجندة المنظمة حالياً على تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه الأزمات العالمية.
تعد مشاركة المغرب كضيف شرف في هذه القمة امتداداً لسلسلة من المبادرات الدبلوماسية النشطة التي يقودها على الساحة الأفريقية والدولية.
ويأتي هذا الحضور تتويجاً لعلاقات التعاون المتميزة التي تربط المملكة بالعديد من دول المنظمة في مجالات اقتصادية وتقنية وثقافية متنوعة.
وقد شكلت القمة فرصة لتعزيز الحوار السياسي وتبادل الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية الراهنة.
ناقش قادة ورؤساء وفود الدول المشاركة خلال القمة سبل تعزيز التعاون في مجالات التجارة، والاستثمار، والتحول الرقمي، والاقتصاد الأزرق.
كما تطرقت المناقشات إلى آليات تعزيز التكامل الإقليمي، وتمويل مشاريع التنمية، ونقل التكنولوجيا لصالح الدول الأعضاء.
من المتوقع أن تفتح المشاركة المغربية الناجحة في هذا المحفل آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي والمتعدد الأطراف مع دول المنظمة.
وستعمل الدبلوماسية المغربية على متابعة مخرجات القمة، وترجمة التوصيات إلى شراكات ملموسة واتفاقيات تعاون في القطاعات ذات الأولوية.
ومن المرتقب أن تشهد الفترة المقبلة لقاءات ثنائية وتشاورية على هامش المحافل الدولية لتعزيز العلاقات مع دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، انسجاماً مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك