عاجل

الهجرة غير النظامية: بداية 2026 تسجل أعلى حصيلة وفيات منذ 2014 قبالة سواحل شمال إفريقيا

الهجرة غير النظامية: بداية 2026 تسجل أعلى حصيلة وفيات منذ 2014 قبالة سواحل شمال إفريقيا

سجلت الأسابيع الستة الأولى من عام 2026 أعلى حصيلة وفيات بين المهاجرين غير النظاميين في البحر الأبيض المتوسط منذ عام 2014، حيث أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن وفاة أو اختفاء 524 شخصاً على الأقل أثناء محاولتهم العبور من سواحل شمال إفريقيا نحو أوروبا.

وذكرت بيانات المرصد التابع للمنظمة الدولية للهجرة أن هذه الحصيلة، التي تغطي الفترة من 1 يناير إلى منتصف فبراير 2026، تمثل زيادة حادة مقارنة بالفترة ذاتها من الأعوام السابقة.

وتشمل الأرقام المعلنة حالات الغرق والاختفاء التي وقعت في المسارات البحرية الرئيسية قبالة سواحل دول مثل ليبيا وتونس والجزائر والمغرب.

وأوضحت المنظمة أن غالبية الحوادث وقعت في المنطقة الوسطى من البحر الأبيض المتوسط، والتي تشهد عادة أعلى معدلات للوفيات خلال عمليات العبور غير النظامية.

ويعود تاريخ بدء تسجيل هذه الإحصاءات الدقيقة بشكل منهجي إلى عام 2014، مما يجعل حصيلة الأسابيع الأولى من العام الحالي هي الأعلى في تلك الفترة الزمنية.

ولم تعلن المنظمة الدولية للهجرة بعد عن التوزيع الدقيق للجنسيات بين الضحايا، لكن تقارير سابقة تشير إلى تنوعهم بين مواطنين من دول جنوب الصحراء الإفريقية ودول شمال إفريقيا نفسها.

وتعزى أسباب هذه الزيادة الكبيرة في الوفيات، بحسب مصادر في المنظمات الإنسانية، إلى عوامل عدة تشمل سوء الأحوال الجوية خلال فصل الشتاء، وزيادة استخدام قوارب أكثر هشاشة وغير صالحة للإبحار، بالإضافة إلى تكثيف دوريات خفر السواحل في بعض المناطق.

وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن الرقم الفعلي للضحايا قد يكون أعلى من المعلن، نظراً لصعوبة توثيق جميع الحوادث، خاصة تلك التي لا يتم الإبلاغ عنها أو التي لا يكون فيها ناجون.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تستمر فيه المناقشات الإقليمية والدولية حول سبل معالجة أزمات الهجرة وحماية حقوق المهاجرين، مع التركيز على توفير مسارات آمنة ومنظمة.

ودعت المنظمة الدولية للهجرة في بيانات سابقة إلى تعزيز آليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط، وتعزيز التعاون بين الدول لمواجهة شبكات تهريب البشر التي تستغل اليأس الإنساني.

من جهتها، تعمل دول شمال إفريقيا على عدة مستويات للتعامل مع ظاهرة الهجرة غير النظامية، بينها تعزيز حدودها البحرية وتشديد الرقابة على الشواطئ، بالإضافة إلى المشاركة في مبادرات إقليمية تهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية للهجرة.

وتشير التوقعات إلى أن عدد محاولات العبور غير النظامي قد يشهد ارتفاعاً خلال الأشهر المقبلة مع تحسن الأحوال الجوية، مما يزيد من المخاوف بشأن تكرار سيناريوهات المأساة الإنسانية.

ومن المتوقع أن تصدر المنظمة الدولية للهجرة تقريراً مفصلاً عن حصيلة الربع الأول من عام 2026 خلال الأسابيع القليلة المقبلة، والذي سيتضمن تحليلاً أعمق لأنماط الرحلات وأسباب الحوادث.

كما من المقرر أن تعقد لجنة تابعة للاتحاد الإفريقي جلسة نقاش خاصة حول هذه الأرقام المقلقة في اجتماعها المقبل، لبحث سبل تعزيز التعاون الإقليمي في مجال إنقاذ الأرواح في البحر.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.