عاجل

شبه شلل تجاري يخيم على أكبر أسواق الجملة في الدار البيضاء بعد عيد الفطر

شبه شلل تجاري يخيم على أكبر أسواق الجملة في الدار البيضاء بعد عيد الفطر

شهدت أكبر أسواق الجملة في مدينة الدار البيضاء، خلال الأيام التالية لعطلة عيد الفطر، حالة من الركود التجاري الملحوظ، حيث تراجعت الحركة بشكل كبير عن وتيرتها المعتادة.

وأظهرت معاينة ميدانية انخفاضاً حاداً في نشاط أسواق “درب عمر” و”كراج علال”، القلب النابض للتجارة بالجملة في العاصمة الاقتصادية للمغرب.

وظلت أعداد كبيرة من المحلات التجارية داخل هذه الأسواق مغلقة، بينما بدت الممرات والأزقة، التي عادة ما تعج بالحركة، شبه خالية من المتبضعين والمهنيين.

كما لوحظ نقص واضح في عرض السلع، خاصة في قطاعات المواد الاستهلاكية والبلاستيك والملابس، مما أثر على التزويد.

ويرجع مهنيون وعاملون في القطاع هذا الركود المؤقت إلى عاملين رئيسيين؛ تزامن فترة ما بعد العيد مع أجواء الربيع في عدة مناطق، وارتفاع نسبة التجار والعمال القادمين من خارج المدينة.

وقال سعيد فرح، الكاتب العام لجمعية تجار ومستوردي سوق درب عمر، إن الأسواق تعيش حالة من الهدوء غير المعتاد بعد عطلة العيد، وهو أمر يتكرر لكن بشكل أوضح هذه المرة.

وأضاف فرح، في تصريح صحفي، أن عددا كبيرا من التجار والعمال ينحدرون من خارج الدار البيضاء، ويستغلون هذه الفترة للعودة إلى مناطقهم الأصلية لقضاء العطلة مع أسرهم، مما ينعكس مباشرة على النشاط التجاري.

وأشار إلى أن الأجواء الربيعية الممطرة والممتعة التي تعرفها عدد من مناطق المملكة، بعد سنوات من الجفاف، شجعت الكثيرين على اتخاذ قرار قضاء عطلة أطول.

وأدى هذا الوضع إلى تراجع ملحوظ في اليد العاملة، وإلى انخفاض وتيرة عمليات التزويد والتوزيع داخل هذه الأسواق الحيوية.

وتعد هذه الأسواق المزود الرئيسي لمختلف المحلات التجارية بالتجزئة في العديد من المدن بالسلع والبضائع.

ويؤثر أي تباطؤ في نشاطها على سلسلة التوريد بشكل عام، مما قد يؤدي إلى تأخير في وصول بعض المنتجات إلى نقاط البيع النهائية.

من جهة أخرى، أفاد مهنيون تحدثوا خلال الجولة الميدانية بأن هذا الوضع مؤقت، متوقعين عودة تدريجية للحَرَكية خلال الأيام المقبلة.

ومن المتوقع أن يستأنف معظم المهنيين أنشطتهم التجارية مع بداية الأسبوع المقبل، لتعود الأسواق إلى ديناميتها ووتيرة عملها المعتادة.

وستبدأ المحلات التجارية المغلقة في فتح أبوابها مجدداً، وسيتم تعويض النقص الحاصل في المعروض من السلع مع عودة شاحنات التوزيع والتزويد.

وتشهد الأسواق المركزية عادة فترات من المد والجزر في النشاط مرتبطة بالمواسم والعطل الرسمية والدينية، لكنها سرعان ما تستعيد زخمها.

ويبقى هذا الركود الموسمي ظاهرة معتادة في قطاع التجارة بالجملة، رغم وضوحها هذه المرة بشكل أكبر من المعتاد في سوق درب عمر وكراج علال.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.