استقبل السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومدير عام مراقبة التراب الوطني، اليوم الاثنين بمقر المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، السيد باتريك تي. سودو، المفتش العام لشرطة جمهورية ليبيريا.
جاءت هذه الزيارة بناءً على طلب من الجانب الليبيري، الذي يسعى للاستفادة من التجربة المغربية الرائدة في مجالات الأمن والاستخبارات، وفق ما أفاد به بلاغ مشترك صادر عن قطاع المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وخلال هذا اللقاء، ناقش المسؤولان الأمنيان سبل تعزيز التعاون الثنائي بين مؤسستي الأمن في البلدين، مع التركيز على تبادل الخبرات والتجارب الناجحة.
وأشاد المفتش العام لشرطة ليبيريا، خلال المحادثات، بالمستوى المتقدم الذي بلغه النظام الأمني المغربي، معرباً عن إعجابه بالبنية التحتية والتقنيات الحديثة المعتمدة.
من جانبه، قدم السيد حموشي شرحاً مفصلاً حول المنهجية المتكاملة التي تتبعها الأجهزة الأمنية المغربية، والتي تجمع بين العمل الاستباقي والتحليلي والتكنولوجي لمواجهة التهديدات بمختلف أشكالها.
وتطرق اللقاء إلى عدد من المحاور ذات الاهتمام المشترك، أبرزها مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتهديدات الإرهابية، والهجرة غير النظامية، والجرائم الإلكترونية.
كما تم استعراض آليات تكوين وتدريب أفراد الأمن، حيث يعد المغرب وجهة معتمدة للعديد من البلدان الإفريقية في هذا المجال، نظراً لتجربته المتراكمة ومراكزه التكوينية المتخصصة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الدينامية التي يشهدها التعاون الأمني بين المغرب ودول القارة الإفريقية، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد استقبلت في فترات سابقة مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى من عدة دول إفريقية، في إطار شراكات مماثلة لتبادل المعرفة.
ومن المتوقع أن تتبع هذه الزيارة سلسلة من اللقاءات الفنية بين خبراء من الجانبين، لبحث سبل نقل الخبرات المغربية في مجالات محددة تتوافق مع احتياجات الجانب الليبيري.
كما من المرجح أن يتم التوقيع على بروتوكول تفاهم أو مذكرة تعاون في المستقبل القريب، تحدد الإطار القانوني والمؤسساتي لهذا التعاون الثنائي الناشئ.
وستعمل الأجهزة الأمنية المغربية، وفقاً للبلاغ، على وضع برنامج عمل عملي يتضمن زيارات ميدانية وورشات تكوينية، لضمان تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الشراكة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك