لقي طفل مصرعه مساء أمس إثر تعرضه لصعقة كهربائية بالقرب من الكورنيش في مدينة مرتيل التابعة لعمالة المضيق الفنيدق. وقع الحادث في ساعة متأخرة من الليل، حيث كان الطفل يلعب قرب موقع مراحيض عمومية خضعت مؤخراً لأعمال هدم ضمن مشروع إعادة تأهيل.
وفقاً للمعطيات الأولية، تسبب ملامسة الطفل لأسلاك كهربائية مكشوفة وغير محمية في الموقع بوفاته الفورية. تم نقل جثة الطفل إلى مصحة النهار العمومية بالمدينة.
أثارت الحادثة صدمة واسعة في أوساط الساكنة المحلية وزوار المنطقة الساحلية، مما أدى إلى مطالبات من قبل فعاليات مدنية وحقوقية بفتح تحقيق عاجل في الظروف التي أدت إلى الوفاة. وتركز المطالبات على ضرورة تحديد المسؤوليات القانونية واتخاذ الإجراءات الجزائية اللازمة بحق المتسببين.
يشير مراقبون إلى أن الحادث يعيد إلى الواجهة إشكالية سلامة الفضاءات العمومية، ومدى التزام الجهات المعنية بتطبيق شروط الأمان، خاصة في المواقع التي تشهد إقبالاً كبيراً للأسر والأطفال. ويُعتقد أن الأسلاك الكهربائية المكشوفة تُركت في الموقع دون إجراءات وقائية كافية بعد عمليات الهدم.
تتزايد الأصوات المطالبة بإجراء تحقيق دقيق لكشف جميع ملابسات الواقعة، مع التركيز على تحديد الجهة المسؤولة عن ترك الأسلاك في حالة تشكل خطراً على حياة المواطنين. كما تطالب هذه الأصوات بتشديد الرقابة على مواقع الأشغال وضمان تأمينها بشكل فوري بعد انتهاء العمل، لمنع تكرار حوادث مماثلة.
يُتوقع أن تفتح السلطات المحلية والأمنية تحقيقاً في الحادث للوقوف على أسبابه الفنية والقانونية. ومن المرجح أن يشمل التحقيق فحص الموقع، ومراجعة بروتوكولات السلامة المتبعة من قبل المقاول أو الجهة المنفذة للأشغال، والتحقق من وجود تقصير في تأمين المكان.
عادة ما تتضمن الخطوات التالية في مثل هذه التحقيقات تشكيل لجنة فنية، وسماع شهود العيان، ومراجعة التقارير الطبية الشرعية، واستدعاء المسؤولين عن الموقع والمشروع. كما قد تؤدي نتائج التحقيق إلى إجراءات تأديبية أو قضائية إذا ثبت وجود إهمال أو مخالفة للقوانين المنظمة لأعمال البناء والهدم والسلامة العامة.
من المتوقع أن تصدر النيابة العامة المختصة بياناً أولياً حول التحقيقات الجارية في القضية خلال الأيام القليلة المقبلة، لتوضيح الإجراءات المتخذة والمسارات القانونية المتبعة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك