عقد فريق العمل المغربي الفرنسي المشترك، المكلف بمتابعة ملف الترشح المشترك لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030، اجتماعاً تنسيقياً جديداً لتعزيز مسار العمل التحضيري. ترأس الاجتماع فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيس مؤسسة المغرب 2030، بحضور وزير الرياضة الفرنسي، أموري دي سان كريستوف، وذلك في إطار التحضيرات الجارية لتقديم الملف النهائي للفيفا.
جاء هذا الاجتماع لتعزيز التعاون الثنائي وتوحيد الرؤى بين الجانبين المغربي والفرنسي، في مسار تحضيري طويل يهدف إلى تقديم عرض فني وإداري متكامل. ويأتي في سياق الجهود الدولية المكثفة التي تبذلها الدول المرشحة الثلاث، المغرب وإسبانيا والبرتغال، لضمان نجاح الترشح المشترك.
وناقش الاجتماع، الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي، التقدم المحرز في مختلف محاور الملف التقني المشترك. وركز النقاش على الجوانب المتعلقة بالبنية التحتية والملاعب والخدمات اللوجستية والأمن، والتي تشكل ركائز أساسية في تقييم ملفات الترشح من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وأكد الجانبان، خلال اللقاء، على أهمية مواصلة تعزيز التنسيق على جميع المستويات لضمان انسجام العمل وتحقيق الأهداف المشتركة. كما تم استعراض الخطوات القادمة في الجدول الزمني المحدد من قبل الفيفا، والذي يتوج بتقديم الملف النهائي في الموعد المحدد.
ويعد هذا الترشح المشترك الأول من نوعه في تاريخ المسابقة، حيث يجمع بين دول من قارتين مختلفتين، أفريقيا وأوروبا. ويمثل فرصة تاريخية لتوحيد الشعوب من خلال الرياضة وعرض قدرات تنظيمية استثنائية على الساحة العالمية.
ومن المقرر أن يستمر فريق العمل في عقد اجتماعات دورية لمراقبة تقدم الأعمال وضمان الالتزام بالمعايير الدولية المطلوبة. كما سيعمل على تعزيز التواصل مع الشركاء في إسبانيا والبرتغال لتحقيق الانسجام الكامل في الملف المقدم.
وتتجه الأنظار حالياً نحو الموعد النهائي لتقديم الوثائق الرسمية للفيفا، حيث من المتوقع أن تعلن الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية عن تفاصيل وشروط التقديم النهائية في الأشهر المقبلة. وسيكون على الفريق الثلاثي إثبات جاهزيته الكاملة لتلبية جميع المتطلبات الصارمة.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة القادمة تكثيفاً للزيارات الميدانية واجتماعات الخبراء بين الدول الثلاث، لصقل آخر التفاصيل الفنية والتشغيلية. كما ستركز الجهود على إعداد ملف الترشح الذي يبرز القيمة المضافة للاستضافة المشتركة وأثرها الإيجابي على تطوير كرة القدم في المنطقتين.
التعليقات (0)
اترك تعليقك