عقد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، اليوم الخميس، اجتماعاً مع رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، في العاصمة المصرية القاهرة. جاء اللقاء على هامش أعمال الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة للتعاون الثنائي بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، والتي تهدف إلى تعزيز وتيرة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات.
ويترأس أخنوش الوفد المغربي الرسمي المشارك في أعمال هذه الدورة، والذي يضم في عضويته وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، ووزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، وعدد من كبار المسؤولين.
من جهته، يرأس الجانب المصري في الاجتماعات رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، بحضور وزراء الخارجية والاستثمار والتعاون الدولي والتجارة والصناعة والزراعة، بالإضافة إلى ممثلي الجهات المعنية الأخرى.
وتركز المباحثات الثنائية بين الجانبين على مراجعة وتقييم تنفيذ الاتفاقيات الموقعة سابقاً، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون المشترك. ويأتي هذا الاجتماع في إطار التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، والرئاسة المصرية، الرامية إلى تعميق وتوسيع نطاق الشراكة بين البلدين الشقيقين.
ومن المتوقع أن تشمل أجندة النقاش عدداً من الملفات الاقتصادية والتجارية ذات الأولوية، بما في ذلك سبل زيادة التبادل التجاري والاستثماري، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، واللوجستيات، والصناعات الدوائية، والزراعة، والسياحة. كما سيتطرق الطرفان إلى سبل تعزيز التنسيق السياسي بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتمثل لجنة التنسيق والمتابعة المشتركة الآلية التنفيذية الرئيسية لمتابعة نتائج أعمال اللجنة العليا المشتركة. وتكمن مهمتها الأساسية في ضمان متابعة تنفيذ القرارات والاتفاقيات التي يتم التوقيع عليها، وتذليل العقبات التي قد تعترض سبيل تفعيلها على أرض الواقع، مما يسهم في تحويل التوصيات إلى مشاريع ومبادرات ملموسة.
ويأتي عقد هذه الدورة في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية بين المغرب ومصر زخماً ملحوظاً على مختلف المستويات، حيث تجمع البلدين روابط تاريخية وثقافية عميقة، ورؤى استراتيجية متقاربة تجاه العديد من القضايا. ويعكس هذا اللقاء رغبة الطرفين في الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة ومتكاملة.
وكانت الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة قد عقدت في الرباط عام 2018، حيث تم خلالها التوقيع على حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي غطت مجالات متنوعة. ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات الاقتصادية تطوراً مطرداً، وإن كان هناك إجماع على وجود إمكانات كبيرة غير مستغلة يمكن العمل على تفعيلها.
ويولي الجانبان المغربي والمصري أهمية كبرى للتعاون الثلاثي مع الدول الإفريقية، حيث يمتلك كل منهما خبرات وتجارب يمكن أن تساهم في دعم مسارات التنمية في القارة. كما يتشاركان في وجهات نظر متقاربة بشأن ضرورة تحقيق التكامل الاقتصادي الإفريقي وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ومن المقرر أن يختتم اجتماع لجنة التنسيق والمتابعة أعماله اليوم، على أن تعلن النتائج والتوصيات النهائية في بيان مشترك يصدر عن الجانبين. ومن المتوقع أن يشمل البيان خطوات عملية لتعزيز التعاون في المجالات المتفق عليها، وجدولاً زمنياً لمتابعة التنفيذ.
ومن المرتقب أن يلتقي رئيس الحكومة المغربية، خلال زيارته للقاهرة، بعدد من المسؤولين المصريين وكبار رجال الأعمال، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية بين القطاع الخاص في البلدين. كما سيكون هذا الاجتماع محطة مهمة للإعداد للقمة الثنائية المقررة على أعلى مستوى، والتي من شأنها أن تمنح دفعاً جديداً للعلاقات بين الرباط والقاهرة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك