خبراء الصحة: فحص سرطان القولون والمستقيم ضروري بانتظام بدءاً من عمر 45 عاماً

خبراء الصحة: فحص سرطان القولون والمستقيم ضروري بانتظام بدءاً من عمر 45 عاماً

دعا أطباء متخصصون إلى ضرورة إجراء فحوصات الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم بشكل دوري، بدءاً من عمر 45 عاماً، وليس 50 عاماً كما كان معتمداً سابقاً، وذلك في ظل تسجيل حالات إصابة في فئات عمرية أصغر.

ويُعتبر سرطان القولون والمستقيم من أكثر أنواع السرطانات شيوعاً على مستوى العالم، وغالباً ما يُطلق عليه اسم “المرض الصامت” بسبب عدم ظهور أعراض واضحة في مراحله المبكرة.

وأوضح الأطباء أن تغيير التوصية العمرية للفحص يستند إلى دراسات وبائية حديثة أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإصابة بين البالغين الأصغر سناً خلال العقدين الماضيين.

وأشاروا إلى أن أعراض المرض قد تشمل نزيفاً في المستقيم، أو تغيراً مستمراً في عادات الأمعاء مثل الإسهال أو الإمساك، أو ألماً في البطن، أو شعوراً بعدم إفراغ الأمعاء بشكل كامل، أو فقدان الوزن غير المبرر.

وتنصح البروتوكولات الطبية الحالية بإجراء فحص تنظير القولون كل 10 سنوات للأشخاص المعرضين لمخاطر متوسطة، أو فحوصات البراز السنوية للكشف عن الدم الخفي.

ويؤكد الخبراء أن الاكتشاف المبكر للمرض يزيد بشكل كبير من فرص الشفاء الكامل، حيث يمكن علاج السلائل (الزوائد اللحمية) قبل أن تتحول إلى أورام خبيثة في كثير من الحالات.

وتشمل عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بسرطان القولون والمستقيم التاريخ العائلي للمرض، والإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية مثل التهاب القولون التقرحي، والنظام الغذائي الغني باللحوم الحمراء والمعالجة وقليل الألياف، وقلة النشاط البدني، والتدخين، وتناول الكحول.

وتعمل العديد من الدول العربية على تحديث برامجها الوطنية للكشف المبكر عن السرطان لتتوافق مع هذه التوصيات العالمية الجديدة، بهدف خفض معدلات الوفيات الناجمة عن هذا المرض.

ويُنصح الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم باستشارة أطبائهم بشأن بدء الفحوصات في عمر أبكر من 45 عاماً، وربما إجراء الفحوصات على فترات أكثر تكراراً.

وتساهم حملات التوعية العامة في زيادة الوعي بأهمية الفحص الدوري، وتشجيع الأفراد على التغلب على الحواجز النفسية أو الخوف المرتبط بإجراء هذه الفحوصات.

ومن المتوقع أن تصدر المزيد من الهيئات الصحية العربية توصيات رسمية ومحدثة خلال العام الجاري، لتوحيد الجهود الوطنية لمكافحة هذا النوع من السرطانات، مع التركيز على الفئات العمرية الأصغر.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.