مصر تؤكد مجدداً دعمها لسيادة المغرب وتدعم قرار مجلس الأمن الأخير بشأن الصحراء

مصر تؤكد مجدداً دعمها لسيادة المغرب وتدعم قرار مجلس الأمن الأخير بشأن الصحراء

أكدت جمهورية مصر العربية، يوم الاثنين في القاهرة، دعمها الثابت لسيادة المملكة المغربية وسلامتها الإقليمية، كما أعلنت تأييدها للقرار الأخير لمجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء، مؤكدة ضرورة التوصل إلى حل سياسي توافقي. جاء ذلك خلال أعمال الجلسة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية، التي عقدت برئاسة رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، ونظيره المصري، الدكتور مصطفى مدبولي.

وسجل محضر الاجتماع المواقف المصرية الداعمة للمسار الأممي الحالي، الذي يضع المبادرة المغربية للحكم الذاتي في صلب عملية التسوية. ويشدد القرار الأممي، الذي حظي بدعم القاهرة، على أن الحكم الذاتي الحقيقي في إطار السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر واقعية وقابلية للتحقيق لتسوية النزاع الإقليمي المطول.

ويأتي هذا التصريح في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين، حيث تناولت الجلسة التنسيقية سبل تطوير العلاقات في مجالات متعددة. وقد مثل البيان المشترك خارطة طريق واضحة للموقف المصري الداعم للمغرب على الصعيد الدولي، خاصة في المحافل الأممية المعنية بالملف.

ويعكس الموقف المصري اتساقاً مع التوجه العام للعديد من الدول العربية والإفريقية التي تؤيد الحل السياسي تحت مظلة الأمم المتحدة. كما يبرز أهمية المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تُعتبر من قبل العديد من الأطراف الدولية أساساً جوهرياً لأي حل تفاوضي.

ويحظى الملف باهتمام دولي متزايد، حيث يجدد مجلس الأمن الدولي ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) بشكل دوري. وقد حثت القرارات الأخيرة جميع الأطراف على استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة، وبروح واقعية وتوافق، من أجل تحقيق حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف.

ومن المتوقع أن يعزز هذا الإعلان المصري من التنسيق الدبلوماسي بين القاهرة والرباط في الفترة المقبلة، خاصة مع استعداد المغرب لاستضافة الدورة القادمة للجنة المشتركة. كما سيشكل دافعاً لتعزيز التعاون الإقليمي في ظل التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة العربية.

وتعمل الدبلوماسية المغربية بشكل حثيث على كسب المزيد من التأييد الدولي لمقترح الحكم الذاتي، الذي يمنح سكان المنطقة إدارة شؤونهم المحلية، مع بقاء السيادة الكاملة للمغرب على إقليمه. وقد لاقت هذه المبادرة ترحيباً من قبل عدد من الدول الكبرى، بما فيها أعضاء دائمون في مجلس الأمن.

من جهتها، تواصل الجزائر دعمها لجبهة البوليساريو، مما يجعل من التوصل إلى حل تفاوضي مهمة معقدة تتطلب جهوداً دبلوماسية مكثفة. وفي هذا الإطار، يُنظر إلى الموقف المصري كعامل مساعد في تحقيق التقارب بين وجهات النظر المختلفة، وتعزيز الحلول الوسط.

ويترقب المراقبون الدوليون التطورات القادمة في الملف، خاصة مع انعقاد جلسات مجلس الأمن المقررة خلال الأشهر المقبلة لتجديد ولاية البعثة الأممية. كما يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة لجميع الأطراف المعنية، سعياً لإعادة إطلاق عملية تفاوضية جدية.

وستكون الخطوة العملية التالية هي متابعة تنفيذ بنود محضر الجلسة المشتركة، وتعزيز آليات التشاور السياسي بين البلدين على المستويات الفنية والدبلوماسية. كما من المتوقع أن يطرح الملف خلال الاجتماعات الوزارية العربية القادمة، بحثاً عن توافق عربي أوسع يدعم الجهود السلمية لحل النزاع.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.