نفت وزارة الداخلية، اليوم، بشكل قاطع صحة بلاغ منسوب إليها تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، يتعلق بمنح رخص جديدة لسيارات الأجرة. وأكدت الوزارة، في بيان توضيحي، أن المحتوى المتداول مُختلق ولا أساس له من الصحة، داعية المواطنين إلى عدم الانسياق وراء مثل هذه المعلومات غير الرسمية.
وجاء هذا التصريح الرسمي بعد انتشار منشور إلكتروني واسع على عدد من الشبكات الاجتماعية، يحمل توقيع وزارة الداخلية وعنواناً يتعلق بآليات منح تراخيص النقل العمومي بالسيارات الأجرة. وقد حظي هذا المنشور المزيف باهتمام كبير من قبل المستخدمين، مما دفع الجهات المعنية إلى الخروج بتوضيح عاجل لوقف تداول المعلومات المضللة.
وأوضحت الوزارة، في بيانها، أن القنوات الرسمية الوحيدة لإصدار البيانات والمعلومات هي موقعها الإلكتروني المعتمد وحساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي. وأكدت أن أي إعلان أو بلاغ لا يصدر عبر هذه القنوات الموثوقة يُعتبر غير رسمي ولا يعتد به.
وتأتي هذه الحادثة في سياق جهود متواصلة لمكافحة المعلومات الكاذبة والشائعات، خاصة تلك التي تتعلق بقطاعات حيوية تؤثر مباشرة على حياة المواطنين مثل قطاع النقل. ويُعد قطاع سيارات الأجرة من القطاعات الحساسة التي تشهد طلباً متزايداً على الرخص، مما يجعل أي إعلان مزيف حوله قادراً على خلق بلبلة وتوقعات غير واقعية.
ولم تذكر الوزارة، في بيانها التوضيحي، تفاصيل عن الجهات التي تقف وراء تزييف البلاغ أو دوافعها. كما لم تشر إلى وجود أي تحقيقات جنائية مفتوحة في هذا الشأن حتى اللحظة. واكتفت بتأكيد ضرورة التحقق من مصدر أي معلومات قبل تداولها.
ويذكر أن التشريعات المنظمة لقطاع النقل العمومي، بما فيه سيارات الأجرة، تخضع لصلاحيات وزارة الداخلية بالتعاون مع السلطات المحلية. وتخضع عملية منح الرخص الجديدة عادةً لمعايير محددة ودراسات للحاجة في كل منطقة، ولا يتم الإعلان عنها إلا عبر القنوات القانونية الرسمية.
ودعت الوزارة جميع وسائل الإعلام والمواطنين على حد سواء إلى ضرورة التثبت من أي أخبار أو بيانات تنسب إلى المؤسسات الرسمية، وذلك بالرجوع مباشرة إلى المصادر الأولية أو الاتصال بالجهات المعنية للتأكد. ويعتبر هذا الإجراء أساسياً في زمن ينتشر فيه المعلومات بسرعة كبيرة عبر الفضاء الرقمي.
وتعمل الحكومات في العديد من الدول العربية، ومن بينها المغرب، على تعزيز آليات التصدي للأخبار المزيفة، من خلال حملات توعوية وتعاون مع منصات التواصل الاجتماعي للحد من انتشار المحتوى المضلل. ويشكل تزييف البيانات الرسمية انتهاكاً قد يعرض أصحابه للمساءلة القانونية وفق نصوص القانون التي تجرم تزوير الوثائق الرسمية ونشر الأخبار الكاذبة.
ومن المتوقع أن تتابع وزارة الداخلية، بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة، ملف البلاغ المزيف للتحقق من ملابسات نشره ووصولاً إلى تحديد المسؤولين عنه، إن أمكن. كما يُتوقع أن تعزز الوزارة من رسائلها التوعوية حول كيفية التعرف على قنواتها الرسمية والتمييز بينها وبين الحسابات المزيفة، لحماية النسيج الاجتماعي من تأثير الشائعات.
التعليقات (0)
اترك تعليقك