عاجل

المساحة الإجمالية للأراضي الصناعية في المغرب تصل إلى 15 ألف هكتار

المساحة الإجمالية للأراضي الصناعية في المغرب تصل إلى 15 ألف هكتار

أعلن وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المساحة الإجمالية للأراضي المخصصة للمناطق الصناعية في المغرب بلغت حالياً 15 ألف هكتار. جاء هذا التصريح خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، يوم الاثنين، ردا على سؤال تقدمت به مجموعة التجمع الوطني للأحرار حول موضوع تعبئة الأراضي المخصصة للاستثمار.

وأوضح الوزير أن هذه المساحة الكبيرة من الأراضي الصناعية تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد من قبل المستثمرين المحليين والدوليين، خاصة في ظل الدينامية التي يشهدها القطاع الصناعي الوطني. وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات المنتجة.

وأكد مزور أن الوزارة تعمل، بالتنسيق مع مختلف الشركاء، على تسريع وتيرة تأهيل وتجهيز هذه الأراضي الصناعية لتكون جاهزة لاستقبال المشاريع. وتشمل هذه العمليات توفير البنيات التحتية الأساسية من طرق وربط بشبكات الماء والكهرباء والاتصالات، مما يقلل من تكاليف إقامة المشاريع ويسرع من وتيرة انطلاقها.

ولفت الوزير إلى أن سياسة توفير الأراضي الصناعية تأخذ بعين الاعتبار التوزيع المجالي المتوازن، بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية في مختلف جهات المملكة. وذكر أن عددا من المناطق الجديدة قيد الإعداد أو التجهيز في عدة أقاليم، مما سيوفر فرصا استثمارية جديدة ويخلق مواطن شغل.

ويعتبر توفير الأراضي الصناعية أحد الركائز الأساسية في الاستراتيجية الوطنية لتسريع التحول الصناعي، والتي تهدف إلى جعل المغرب منصة صناعية إقليمية وقارية. وتساهم المناطق الصناعية المجهزة في خفض كلفة الاستثمار وتقصير المدة اللازمة لإطلاق المشاريع، مما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

وأشارت المعطيات المقدمة إلى أن عملية تخصيص الأراضي تخضع لمعايير واضحة وشفافة تراعي طبيعة المشروع وحجم الاستثمار وفرص الشغل التي سيخلقها. كما يتم العمل على تطوير نماذج جديدة للمناطق الصناعية المتخصصة، مثل المدن الصناعية المدمجة ومنصات الصناعات الحديثة.

وكانت الحكومة قد أطلقت في السنوات الأخيرة عدة مبادرات لتحفيز الاستثمار الصناعي، منها تطوير البنيات التحتية اللوجستية وتسهيل المساطر الإدارية. ويأتي توفير الرصيد العقاري الكافي كخطوة مكملة لهذه الجهود، لضمان توفر الفضاءات المناسبة للمشاريع الكبرى والمتوسطة والصغيرة على حد سواء.

ومن المتوقع أن تساهم هذه المساحات الصناعية الجديدة في استقطاب استثمارات في قطاعات ذات أولوية، مثل صناعة السيارات والطيران، والصناعات الكيماوية والدوائية، والنسيج والجلد، بالإضافة إلى الصناعات التكنولوجية والرقمية. كما ستعزز من قدرة المغرب على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية.

وتعمل الوزارة حالياً على وضع خرائط تفاعلية رقمية توضح مواقع ومواصفات الأراضي الصناعية المتاحة في مختلف المناطق، لتسهيل وصول المستثمرين إلى المعلومات واتخاذ القرار. ومن المقرر أن يتم الإعلان عن دفعات جديدة من الأراضي المؤهلة خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع استمرار العمل على تأهيل مواقع إضافية لتلبية الطلب المستقبلي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.