التقى الفريق أول، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية، مع الجنرال، رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، في العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الاثنين. وجرى اللقاء في إطار التشاور الثنائي المستمر وتعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين.
وناقش المسؤولان العسكريان البارزان، خلال الاجتماع، مجمل أوجه الشراكة الاستراتيجية القائمة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية. وركز الحوار على التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب واستقرار منطقة الساحل والصحراء.
وأعرب الطرفان، خلال المحادثات، عن ارتياحهما للمستوى المتقدم الذي بلغته التعاون العسكري الثنائي. كما أشادا بالدينامية الإيجابية التي يشهدها الشراكة في المجالات الأمنية والدفاعية المختلفة، والتي تشمل التدريبات المشتركة وتبادل الخبرات والتكوين.
وجدد المسؤولان التأكيد على أهمية الحوار الاستراتيجي المنتظم بين المؤسستين العسكريتين. وتمت الإشارة إلى أن هذا الحوار يشكل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق سلسلة من الاتصالات والزيارات المتبادلة بين المسؤولين المغاربة والأمريكيين على أعلى المستويات. وهو يعكس عمق العلاقات الثنائية المتجذرة تاريخياً، والتي تشهد تطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وكانت الزيارة قد تضمنت أيضاً جلسات عمل فنية بين الوفدين المرافقين. تناولت هذه الجلسات آفاق تطوير التعاون في مجالات التكنولوجيا الدفاعية والاستخبارات واللوجستيك، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
ومن المقرر أن تستمر المشاورات بين الجانبين في الأسابيع المقبلة عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية المعتادة. ومن المتوقع أن تترجم نتائج هذا اللقاء إلى خطط عمل ملموسة لتعزيز التعاون العملياتي والاستراتيجي.
وتعمل المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، كحليفين رئيسيين خارج الناتو، على تعزيز أطر التعاون القائمة. وتعد الشراكة في المجال الأمني أحد أعمدة العلاقة الثنائية، التي تحظى بدعم متواصل من قبل القيادتين السياسيتين في البلدين.
ومن المرتقب أن يشهد الربع الأول من العام المقبل انعقاد جلسات اللجنة العسكرية المشتركة المغربية الأمريكية. حيث ستتم مناقشة البرنامج السنوي للتدريبات والأنشطة العسكرية الثنائية، بناءً على التوجهات التي تم الاتفاق عليها خلال هذا اللقاء الرفيع المستوى.
التعليقات (0)
اترك تعليقك