عاجل

تطوان: إطلاق مشروع توسعة المعهد العالي للتمريض وإنشاء مركز محاكاة متطور

تطوان: إطلاق مشروع توسعة المعهد العالي للتمريض وإنشاء مركز محاكاة متطور

من المقرر أن تنطلق، خلال الأيام القليلة المقبلة، أشغال توسعة وتهيئة المعهد العالي لمهن التمريض وتقنيات الصحة في مدينة تطوان. يأتي هذا المشروع استجابة للطلب المتزايد على التكوين في المجال الصحي، ويهدف إلى تعزيز العرض التربوي لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع.

وكشف مصدر مطلع أن المشروع يندرج ضمن رؤية تهدف إلى رفع جودة التكوينات الصحية. تشمل الخطة إعادة تأهيل شاملة للمرافق الحالية للمعهد، إلى جانب إحداث بناية جديدة وتوسعة إضافية على مساحة تقارب 600 متر مربع.

وسيضم الطابق الأرضي للبناية الجديدة مركز محاكاة من الجيل الجديد. يحتوي المركز على أربع قاعات متخصصة، تشمل فضاء مخصصا لصحة الأم والطفل، وقاعة للمركب الجراحي، وأخرى للتطبيقات متعددة التخصصات، بالإضافة إلى قاعة للمراقبة.

وتم تصميم هذه المرافق لتمكين الطلبة من إنجاز تطبيقات عملية تدعم الدروس النظرية. كما تهدف إلى إعدادهم للتداريب الميدانية في ظروف تحاكي البيئة المهنية الحقيقية التي سيعملون فيها بعد التخرج.

وخصص المشروع فضاء إضافيا لعملية “التفريغ البيداغوجي”، وهي جلسات تقييم للأداء تلي جلسات المحاكاة. تهدف هذه الجلسات إلى تحليل الممارسات وتعزيز التعلمات لدى الطلبة، مما يساهم في تطوير كفاءاتهم العملية.

ويتضمن المشروع أيضا إحداث قاعات كبرى للتدريس، ومكاتب إدارية جديدة. كما سيتم بناء قاعة متعددة الاستعمالات، موجهة لاحتضان الندوات والأنشطة العلمية التي ينظمها المعهد.

وأفاد المصدر بأن تنفيذ هذا المشروع تطلب متابعة حثيثة. حيث أشرف مدير المعهد، عبد الله ملوكي، بشكل مباشر على مختلف مراحل الإعداد، بدءا من بلورة التصور الأولي، ومرورا بمتابعة المساطر الإدارية والتقنية، ووصولا إلى مواكبة تنزيل المشروع على أرض الواقع.

يذكر أن المجلس الحكومي، في اجتماعه يوم الخميس الماضي، صادق على تعيين عبد الله ملوكي مديرا للمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة في طنجة. تعكس هذه الخطوة تجديد الثقة في كفاءته وخبرته في تدبير هذا القطاع الحيوي.

وفي إطار الإجراءات التنفيذية، جرى مؤخرا فتح أظرفة طلب العروض المفتوح الدولي المتعلق بإنجاز الأشغال. تمت هذه الخطوة في مقر المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للتجهيزات العامة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث حددت الكلفة التقديرية الإجمالية للمشروع بـ 27 مليونا و533 ألفا و550 درهما، شاملة الرسوم.

ومن المتوقع أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية للبنية التحتية التكوينية الصحية في الجهة. كما يُنتظر أن يساهم بشكل فعال في تحسين جودة تكوين الأطر التمريضية وتأهيلها، بما يلبي حاجيات المنظومة الصحية الوطنية المتطورة.

ويأتي التركيز على تقنيات المحاكاة المتطورة لسد الفجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي في المجال الصحي. تعتبر هذه التقنيات معيارا عالميا في تكوين الكوادر الطبية والتمريضية، لضمان جاهزيتهم لمواجهة سيناريوهات العمل الواقعية.

ومن المرتقب أن تنطلق الأشغال الفعلية للمشروع فور اكتمال إجراءات منح الصفقة للمقاول الذي سيتم اختياره. سيركز التنفيذ على ضمان الجودة والالتزام بالمعايير التقنية والبيداغوجية المطلوبة في مثل هذه المنشآت التعليمية المتخصصة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.