وزير الصحة يطلق مشفى القرب “بومالن دادس” ويدشن 18 مركزاً صحياً جديداً بأربع جهات

وزير الصحة يطلق مشفى القرب “بومالن دادس” ويدشن 18 مركزاً صحياً جديداً بأربع جهات

أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، يوم السبت، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمات مستشفى القرب “بومالن دادس” في إقليم تنغير، وتدشين المركز الصحي القروي من المستوى الأول “سوق أصطيف” في إقليم ورزازات، والمركز الصحي القروي من المستوى الثاني “محاميد الغزلان” مع وحدة المستعجلات الطبية للقرب في إقليم زاكورة.

وبالمناسبة ذاتها، أعطى الوزير، عن بعد، انطلاقة خدمات 16 مركزاً صحياً حضرياً وقروياً إضافياً، موزعة على جهات درعة تافيلالت، وسوس ماسة، وكلميم واد نون، والعيون الساقية الحمراء. يأتي ذلك في إطار تعزيز شبكة مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وتقريب الخدمات من المواطنين.

ويندرج دخول هذه المنشآت الصحية حيز الخدمة في إطار تنفيذ توجيهات الملك محمد السادس الرامية إلى إصلاح وتأهيل المنظومة الصحية الوطنية، وتعزيز عرض العلاجات، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، بما يضمن العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.

وكشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن هذا التدشين يأتي في سياق إطلاق برنامج تأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية على الصعيد الوطني، وذلك عقب استكمال برنامج تأهيل 1400 مؤسسة صحية أولية، بهدف الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وتحديث البنيات والتجهيزات وفق المعايير المعتمدة.

وعلى مستوى إقليم تنغير، أشرف الوزير رفقة عامل الإقليم، إسماعيل هيكل، على إعطاء انطلاقة خدمات مستشفى القرب “بومالن دادس”، الذي تم تشييده على مساحة 2.5 هكتار، بتمويل إجمالي قدره 65 مليون درهم. يهدف المشروع إلى تحسين وتقريب الخدمات الصحية من ساكنة الإقليم والمناطق المجاورة وتعزيز مؤشرات الرعاية الصحية على المستوى الجهوي.

ويضم هذا المرفق الصحي، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 45 سريراً، بنية طبية متكاملة تشمل مصلحة المستعجلات، والمركب الجراحي، ووحدات التوليد وطب الأطفال، وقاعات الفحص والاستشفاء، والمختبر، ومصلحة الأشعة، والصيدلية، إلى جانب المرافق الإدارية والصحية.

وقد عبأت الوزارة 43 مهنياً للصحة، من بينهم 6 أطباء و29 ممرضاً وتقنياً و8 أطر تقنية وإدارية، لتأمين سلة علاجات لفائدة حوالي 71,635 نسمة.

وفي إقليم ورزازات، أعطى وزير الصحة وعامل الإقليم، عبد الله جاحظ، انطلاقة خدمات المركز الصحي القروي من المستوى الأول “سوق أصطيف”، المنجز بكلفة إجمالية بلغت 4.62 مليون درهم. يستهدف المركز ساكنة تقدر بـ 4,295 نسمة، ويتوفر على فضاءات وظيفية تشمل وحدة الاستقبال وقاعات الفحص والعلاج والحقن وتخطيط القلب والصيدلية، مع تعبئة 4 مهنيين للصحة.

أما في إقليم زاكورة، فأشرف الوزير وعامل الإقليم، محمد علمي ودان، على إعطاء انطلاقة خدمات المركز الصحي القروي من المستوى الثاني “محاميد الغزلان” مع وحدة مستعجلات طبية للقرب، المنجز بكلفة إجمالية بلغت 19.81 مليون درهم. يستهدف المركز ساكنة تقدر بـ 7,500 نسمة، ويضم مرافق متكاملة تشمل قاعة المستعجلات وقاعة الفحص بالصدى وقاعة الولادة وجناح ما بعد الولادة، وفضاء علاج حديثي الولادة، مع تعبئة 11 مهنياً للصحة.

وبخصوص المراكز الـ 16 الأخرى، فقد شملت بجهة درعة تافيلالت مستوصف “تامعروفت” والمركز الصحي القروي “عبد الرحمان الصحراوي” بإقليم الرشيدية. وبجهة سوس ماسة شملت 7 مراكز بإقليمي تارودانت وأكادير إداوتنان، وهي: “أوزيوة” و”إغري” و”إيكدي” و”أساراك” و”النحيت” و”تاركة نميمون” بتارودانت، و”أنزا” بأكادير إداوتنان.

وبجهة كلميم واد نون دخلت حيز الخدمة 4 مراكز هي: “لكرامز” و”فاصك” بإقليم كلميم، و”الوطية” بإقليم طانطان، و”تجاجت” بإقليم سيدي إفني. أما بجهة العيون الساقية الحمراء فشملت العملية 3 مراكز هي: “الوحدة” و”20 غشت” والمستوصف القروي “الدشيرة”.

وتهدف هذه المراكز الصحية، التي تندرج ضمن الجيل الجديد من مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، إلى تعزيز العرض الصحي بالجهات الأربع وتقريب الخدمات من ساكنة تزيد عن 147,051 نسمة. وقد تم تجهيزها بمعدات بيوطبية عالية الجودة، مع تعبئة 116 مهنياً للصحة لتقديم سلة علاجات تشمل الفحوصات الطبية العامة، والعلاجات التمريضية، وتتبع الأمراض المزمنة، وصحة الأم والطفل، والصحة المدرسية، والتوعية والتربية الصحية، واليقظة الوبائية والصحة المتنقلة.

وفي هذا الإطار، قال أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في تصريح صحفي، إن إعطاء انطلاقة هذه المؤسسات الصحية يأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على ضرورة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتأهيلها، بما يضمن كرامة المواطن ويكرس الحق الدستوري في العلاج.

وأضاف أن هذه المشاريع تشكل لبنة أساسية في مسار إعادة هيكلة العرض الصحي الوطني وتثمين الموارد البشرية، مشيراً إلى أنها ترجمة فعلية لالتزامات الحكومة في مجال تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج، والارتقاء بجودة الرعاية الصحية الأولية.

وأوضح الوزير أن الجيل الجديد من المؤسسات الصحية الذي تم تدشينه مجهز بأحدث المعدات البيوطبية ويؤطره طاقم مهني كفء، ويهدف إلى الاستجابة للطلب المتزايد على الخدمات، وتحسين ظروف الاستقبال والتكفل، وترسيخ سياسة القرب والإنصاف الصحي.

وتستمر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تنفيذ برنامجها الوطني لتأهيل وتوسيع شبكة مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، حيث من المتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة دخول المزيد من المراكز والمستشفيات الجديدة حيز الخدمة في مختلف جهات المملكة، في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.