عاجل

وزير العدل: العقوبات البديلة شملت 43.6% من الأحكام الصادرة خلال الفترة الماضية

وزير العدل: العقوبات البديلة شملت 43.6% من الأحكام الصادرة خلال الفترة الماضية

كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن نسبة العقوبات البديلة بلغت 43.6% من إجمالي الأحكام الصادرة خلال فترة زمنية محددة، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب.

وأوضح الوزير، في رده على سؤالين شفهيين تقدمت بهما مجموعتان برلمانيتان، أن عدد العقوبات التي تم تنفيذها في إطار العمل من أجل المصلحة العامة بلغ 794 عقوبة.

جاء ذلك خلال جلسة تشريعية عادية، حيث تناولت الأسئلة موضوع تفعيل السياسة العقابية البديلة في المنظومة القضائية المغربية.

وأشار وهبي إلى أن هذه النسبة تعكس التوجه المتزايد نحو تطبيق بدائل العقوبات السالبة للحرية، في إطار السياسة الجنائية الحديثة التي تهدف إلى إعادة إدماج المحكوم عليهم في المجتمع.

ويأتي التركيز على العقوبات البديلة، مثل العمل من أجل المصلحة العامة، كجزء من الإصلاحات القضائية التي تشهدها المملكة، والتي تهدف إلى الحد من الاكتظاظ في السجون وتخفيف العبء عن المؤسسات السجنية.

وتندرج هذه الإحصائيات ضمن الجهود الرامية إلى توثيق وتقييم مدى فعالية تطبيق القوانين المتعلقة بالعقوبات البديلة، والتي دخلت حيز التنفيذ في السنوات الأخيرة.

ويعتبر العمل من أجل المصلحة العامة أحد أبرز صور هذه العقوبات، حيث يُلزم المحكوم عليه بالقيام بأعمال غير مدفوعة الأجر لفائدة مؤسسات عمومية أو جمعيات معترف بها ذات منفعة عامة.

ومن شأن هذه العقوبات، وفقاً للمنظور القانوني، أن تحقق أهدافاً مزدوجة تتمثل في معاقبة الجاني مع منحه فرصة للتعويض عن الضرر الذي تسبب فيه للمجتمع بشكل عملي وإيجابي.

ويخضع تنفيذ عقوبة العمل من أجل المصلحة العامة لرقابة قضائية مباشرة، حيث يتم تحديد طبيعة العمل ومدته ومكان تنفيذه بحكم قضائي، مع ضرورة موافقة المحكوم عليه على ذلك.

ولم يقدم الوزير، في رده، تفصيلاً إضافياً حول التوزيع الجغرافي لهذه الأحكام أو أنواع الجرائم التي شملتها، مكتفياً بالإشارة إلى الرقم الإجمالي والنسبة المئوية.

ويُتوقع أن تثير هذه البيانات نقاشاً أوسع حول فعالية هذه العقوبات ومدى تحقيقها للأهداف المرجوة منها، خاصة في ما يتعلق بمعدلات العود إلى الجريمة.

وتعمل وزارة العدل حالياً على تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي الداعم لهذا التوجه، بما في ذلك تدريب القضاة وموظفي كتابة الضبط على آليات تطبيق هذه العقوبات البديلة.

ومن المتوقع أن يصدر تقرير مفصل عن مديرية الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل خلال الأشهر القادمة، يقدم تحليلاً أعمق للإحصائيات الخاصة بتطبيق العقوبات البديلة وأنماطها خلال السنوات الثلاث الماضية.

كما من المقرر أن تعقد الوزارة سلسلة من اللقاءات التشاورية مع الهيئات القضائية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني، لتقييم التجربة واقتراح أي تعديلات تشريعية أو إجرائية لتحسين فاعليتها.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.