أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء، أن حصيلة عمل حكومته تتجاوز “الالتزامات العشرة” التي تم الإعلان عنها سابقاً، مشيراً إلى أنها تعكس إنجازات مدعومة بأرقام وإحصائيات واضحة. جاء ذلك خلال جلسة مساءلة حكومية في مجلس النواب، خصصت لمناقشة الحصيلة المرحلية لأعمال الحكومة.
وخلال مداخلته، استعرض أخنوش جملة من المؤشرات والمشاريع التي تم إنجازها في إطار تنفيذ برنامج الحكومة، معتبراً أن النتائج المحققة تلامس مختلف القطاعات الحيوية. وأوضح أن هذه الحصيلة تشمل مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تعزيز مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات.
من جهتها، عبّرت الكتل النيابية المنضوية تحت لواء الأغلبية الحكومية عن تأييدها للتقييم المقدم، معتبرة أن عمل الحكومة يسير في المسار الصحيح لتحقيق الأهداف المعلنة. وأشارت تصريحات نواب الأغلبية إلى أن الإنجازات المحققة، خاصة في مجالات دعم القدرة الشرائية ومحاربة الآثار الاجتماعية للجفاف وتنفيذ مشاريع كبرى، تعكس جهداً حقيقياً لترجمة الالتزامات إلى واقع ملموس.
في المقابل، قدمت كتل المعارضة البرلمانية قراءة نقدية لحصيلة الحكومة، معترضة على بعض منهجيات القياس والمؤشرات المستخدمة. ورأت أن ثمة فجوة بين الخطاب الرسمي حول الإنجازات والمعطيات الميدانية، خاصة فيما يتعلق بقضايا التشغيل وارتفاع الأسعار وتحسين جودة الخدمات العمومية. وطالبت المعارضة بتقديم معطيات أكثر تفصيلاً ووضوحاً حول تأثير البرامج الحكومية على الحياة اليومية للمواطنين.
وتركزت المداخلات النقدية أيضاً على وتيرة تنفيذ بعض المشاريع الإصلاحية الكبرى، وعلى رأسها تفعيل النموذج التنموي الجديد وإصلاح منظومة الصحة والتعليم. كما طالبت الأصوات المعارضة بتعزيز آليات المحاسبة والمساءلة خلال الفترة المتبقية من الولاية الحكومية.
شهدت الجلسة نقاشاً حول المنهجية المعتمدة في تقييم الأداء الحكومي، حيث دافع رئيس الحكومة عن موضوعية المعطيات المقدمة وارتباطها المباشر ببرنامج حكومته. بينما أصرت بعض مداخلات المعارضة على ضرورة وجود هيئات مستقلة أو معايير دولية للمقارنة عند تقييم مثل هذه الحصائل.
يأتي هذا النقاش البرلماني في إطار الممارسة الديمقراطية الدورية لمساءلة الحكومة، وهو ما يشكل أحد أركان عمل المؤسسة التشريعية. وتتيح مثل هذه الجلسات تقييم درجة تنفيذ الالتزامات الحكومية وقياس مدى تقدم المشاريع المعلنة.
ومن المتوقع أن تستمر مناقشة الحصيلة الحكومية في اللجان البرلمانية المختصة، حيث ستتم دراسة التقارير التفصيلية لكل قطاع على حدة. كما من المرتقب أن تقدم الحكومة، في الأشهر المقبلة، تقارير مكملة حول تقدم إنجاز المشاريع ذات الأولوية، خاصة تلك المرتبطة بالموازنات الزمنية المحددة سلفاً.
التعليقات (0)
اترك تعليقك