دعا الاتحاد الإسباني لكرة القدم إلى ضرورة التحرك العاجل لمواجهة القوة المتزايدة للملف المغربي في سباق استضافة المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2030، وذلك على هامش منتدى رياضي عُقد في مدريد.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين المغرب وإسبانيا حول من سينال شرف تنظيم النهائي المنتظر، بعد أن كُلفت الدول الثلاثة (المغرب، إسبانيا، والبرتغال) بشكل مشترك بتنظيم البطولة.
وخلال كلمته في المنتدى، شدد مسؤولو الاتحاد الإسباني على أن الملف المغربي أصبح يشكل تحدياً كبيراً للمرشحين الآخرين، نظراً للتقدم السريع الذي أحرزه المغرب في مجال البنية التحتية الرياضية والفندقية.
وأشار تقرير حديث صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى أن المملكة المغربية استثمرت أكثر من 15 مليار دولار في تطوير الملاعب وشبكات النقل والمواصلات خلال السنوات الخمس الماضية، مما جعلها مرشحاً قوياً لاستضافة النهائي.
وأوضح المصدر ذاته أن المغرب يملك حالياً خمسة ملاعب تستوفي المعايير الدولية لاستضافة المباريات الكبرى، من بينها ملعب الحسن الثاني في الدار البيضاء الذي يتسع لأكثر من 90 ألف متفرج، وهو أكبر ملعب في إفريقيا حالياً.
وتعكس التصريحات الإسبانية حالة من القلق داخل الأوساط الرياضية في البلاد، حيث يرى مراقبون أن الملف المغربي يتمتع بزخم سياسي ودبلوماسي واسع، بالإضافة إلى الدعم الجماهيري الكبير الذي حظي به من جانب الاتحادات العربية والأفريقية.
ومن المقرر أن تجتمع اللجنة المكلفة من فيفا في شهر مارس المقبل لتقييم الملفات النهائية المقدمة من الدول المرشحة، على أن يُعلن القرار النهائي بشأن استضافة النهائي في شهر يونيو من العام نفسه.
يُذكر أن المغرب كان قد تقدم بطلب رسمي لاستضافة النهائي في وقت مبكر من العام الماضي، مدعوماً بعرض يشمل استضافة المباراة في ملعب الحسن الثاني الجديد الذي صممه مهندسون دوليون بطاقة استيعابية تضاهي أكبر الملاعب العالمية.
وحظي الملف المغربي بدعم من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) ومن العديد من الاتحادات الأوروبية، مما يجعله المنافس الأبرز لنظيره الإسباني في هذه المسابقة.
وطالب مسؤولون إسبان بضرورة تحسين ترتيبات النقل والإقامة في بعض المدن المستضيفة المحتملة، مؤكدين أن التحدي الأكبر يكمن في مواكبة الوتيرة المتسارعة التي يتحرك بها الجانب المغربي.
ويرى خبراء أن التنافس بين مدريد والرباط حول هذا الاستحقاق الرياضي يعكس تحولاً في ميزان القوى الكروي في المنطقة، حيث أصبح المغرب لاعباً محورياً في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى بعد نجاحه في استضافة كأس العالم للأندية وبطولة أفريقيا للأمم.
وتترقب الأوساط الرياضية العربية والإفريقية الإعلان الرسمي عن هوية الدولة المضيفة للنهائي، وسط توقعات بأن يكون القرار محكوماً بالجوانب الفنية والاقتصادية واللوجستية التي سيقدمها كل طرف.
وتُعد مسألة استضافة النهائي أحد الملفات الحساسة التي قد تؤثر على طبيعة العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا في المجال الرياضي، خاصة مع اقتراب موعد الإعلان الرسمي.
ويُنتظر أن تكشف اللجنة المشتركة بين الاتحادات الثلاثة (المغرب، إسبانيا، البرتغال) عن تفاصيل إضافية حول آلية التوزيع النهائي للمباريات، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك يعقد خلال شهر فبراير القادم.
التعليقات (0)
اترك تعليقك