المحاصيل الزيتية في المغرب: توقعات بزراعة أكثر من 50 ألف هكتار هذا الموسم

المحاصيل الزيتية في المغرب: توقعات بزراعة أكثر من 50 ألف هكتار هذا الموسم

تشهد قطاع المحاصيل الزيتية في المغرب انتعاشاً ملحوظاً هذا العام، حيث يتوقع أن تتجاوز المساحات المزروعة 50 ألف هكتار، بعد سبع سنوات من الجفاف الشديد الذي أثر سلباً على الإنتاج.

كشف مسؤولون في الفيدرالية البيمهنية للقطاع الزيتي أن الموسم الفلاحي الحالي يبشر بتحسن كبير، بفضل التساقطات المطرية التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الأخيرة، مما ساهم في استعادة التربة لحيويتها وزيادة المساحات المزروعة.

أكد المصدر نفسه أن العودة إلى مستويات إنتاج مقبولة تعكس جهود الفلاحين والمتعاملين في القطاع لتجاوز تداعيات الجفاف، مشيراً إلى أن المساحة المتوقعة هذا العام تمثل قفزة نوعية مقارنة بالمواسم السابقة التي شهدت تقلصاً حاداً في الرقعة الزراعية.

ذكرت الفيدرالية أن محصول بذور اللفت ودوار الشمس والزيتون من المتوقع أن يشهد تحسناً ملحوظاً، حيث تقدر المساحة الإجمالية المخصصة لهذه المحاصيل بأكثر من 50 ألف هكتار موزعة على عدة جهات من المملكة، أبرزها جهة الشرق والغرب الشراردة بني حسين.

أوضح الخبراء الفلاحيون أن هذا الانتعاش يأتي في وقت تسعى فيه الحكومة المغربية إلى تقليل الاعتماد على استيراد الزيوت النباتية التي تبلغ تكلفتها السنوية مليارات الدراهم. وتساهم المحاصيل الزيتية في تأمين جزء من احتياجات السوق المحلية من الزيوت الخام والمواد الأولية للصناعات الغذائية.

أشارت التقديرات الأولية إلى أن إنتاج الزيتون هذا العام سيكون مرضياً، رغم التحديات المناخية، فيما ينتظر أن تصل محصول بذور اللفت إلى مستويات قياسية بفضل الأصناف الجديدة المقاومة للجفاف.

أكد مسؤولو الفيدرالية أنهم يعملون بالتعاون مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات على توفير البذور المعتمدة والأسمدة بأسعار مدعمة للمزارعين، وكذلك على تنظيم أيام إرشادية وتكوينية لتحسين الممارسات الزراعية.

يراهن القطاع على ضمان جودة المحصول من خلال تطبيق تقنيات الري الموفر والمكافحة المتكاملة للآفات، في ظل استمرار التهديدات المناخية. كما تسعى الجهات المعنية إلى توسيع دائرة المزارعين الراغبين في الاستثمار في هذه الزراعات ذات القيمة المضافة العالية.

يتوقع المختصون أن تشهد الأسعار المحلية للزيوت النباتية استقراراً نسبياً هذا الموسم، في حال تحققت التوقعات الإنتاجية، مما ينعكس إيجاباً على سلسلة التموين الغذائي في البلاد.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.