أعلن الدكتور دريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن خريطة طريق الحزب لخوض الانتخابات التشريعية والجماعية المقررة في عام 2026. جاء ذلك خلال كلمة سياسية ألقاها اليوم في مدينة مراكش، أمام فعاليات حزبية ومنتخبين، حيث استعرض رؤية الحزب للمرحلة المقبلة.
أكد لشكر، في مستهل كلمته، أن الحزب يسعى إلى استعادة موقعه كقوة سياسية فاعلة في المشهد الوطني، مشدداً على ضرورة تجاوز الإخفاقات السابقة عبر تبني خطاب سياسي جديد وبرامج عملية تلبي تطلعات المواطنين. وأشار إلى أن الانتخابات المقبلة تمثل محطة مفصلية لتقييم أداء القوى السياسية وتجديد الثقة مع الناخبين.
كشف الكاتب الأول للحزب عن ثلاثة محاور رئيسية ستشكل أولويات العمل الحزبي خلال الفترة التحضيرية للانتخابات: أولها تنظيم الحزب وتأهيل هياكله على المستويين المركزي والمحلي، وثانيها تعزيز التواصل مع القواعد الشعبية والنقابات والجمعيات، وثالثها وضع برنامج انتخابي يركز على قضايا المواطن اليومية كالتشغيل والصحة والتعليم.
انتقد لشكر، في السياق ذاته، ما وصفه بـ”الوضع السياسي المتأزم” الذي تمر به البلاد، محملاً جزءاً من المسؤولية للأحزاب السياسية التي انخرطت في صراعات ضيقة على حساب المصلحة العامة. ودعا إلى إصلاح المنظومة السياسية عبر تعديل القوانين التنظيمية للانتخابات وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.
لقي الخطاب اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية بمراكش، حيث اعتبر مراقبون أن تحرك لشكر من عاصمة النخيل يكتسب دلالة رمزية، فالمنطقة كانت تاريخياً معقلاً للتيار الاشتراكي. غير أن الحزب يعاني منذ سنوات من تراجع ترتيبه الانتخابي لصالح أحزاب أخرى، أبرزها حزب العدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار.
أوضح لشكر أن الحزب سيعتمد على آليات جديدة لاختيار مرشحيه، تتضمن استطلاعات رأي داخلية ولقاءات تشاورية واسعة مع المناضلين وقواعد الحزب. وطالب بضرورة فتح باب الترشح أمام الكفاءات الشابة والنساء، مع ضمان تمثيلية عادلة للجهات والأقاليم.
من المقرر أن تعقد الأمانة العامة للحزب اجتماعاً موسعاً الأسبوع المقبل، لمناقشة تفاصيل البرنامج الانتخابي واعتماد جدول زمني دقيق للتحضيرات. يُنتظر أن يشهد شهر مارس القادم إطلاق الحملة الانتخابية التمهيدية في مختلف المدن المغربية، على أن تتبعها مؤتمرات جهوية لتوحيد الرؤى والمواقف.
التعليقات (0)
اترك تعليقك