أشادت الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الأربعاء بالرباط، برؤية الملك محمد السادس وقيادته الحكيمة التي تساهم في دفع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، التي تمتد على مدى 250 عاماً، نحو آفاق جديدة من التعاون والتكامل.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مسؤول أمريكي خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب محادثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة.
وأكد المسؤول الأمريكي أن العلاقات بين الرباط وواشنطن تشهد تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات، بفضل الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة الثنائية، مشيراً إلى أن الرؤية الملكية لعبت دوراً محورياً في تحقيق هذا الزخم الإيجابي.
وناقش الجانبان، خلال اللقاء، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الوضع في منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية.
وأبرز الجانبان أهمية الحفاظ على التنسيق المستمر بين البلدين، لاسيما في ما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز الاستقرار في منطقة الساحل والصحراء.
كما تطرقت المحادثات إلى ملف الصحراء المغربية، حيث جددت الولايات المتحدة موقفها الداعم لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، باعتباره أساساً جاداً وذا مصداقية لحل هذا النزاع الإقليمي.
وأشاد الجانب الأمريكي بالدور الذي يضطلع به المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس في تعزيز السلام والأمن والتنمية في إفريقيا، معتبراً أن المملكة تعد شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه لواشنطن في القارة.
من جهته، أكد وزير الشؤون الخارجية السيد ناصر بوريطة على متانة العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن الزخم الذي تشهده الشراكة المغربية الأمريكية يعكس التزاماً مشتركاً بتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين.
وأوضح أن المغرب يتطلع إلى مواصلة العمل المشترك مع الإدارة الأمريكية من أجل الارتقاء بالشراكة إلى مستويات أكثر تقدماً، لا سيما في مجالات الاستثمار والطاقات المتجددة والتكنولوجيا والأمن السيبراني.
وتأتي هذه التصريحات الأمريكية في إطار الزخم المتزايد الذي تشهده العلاقات بين البلدين، خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه، وما تبع ذلك من خطوات عملية لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التنسيق والتشاور بين الرباط وواشنطن، إلى جانب تنظيم زيارات رفيعة المستوى، في إطار الاستعدادات لإحياء الذكرى 250 للشراكة بين البلدين، والتي تعد واحدة من أقدم وأوثق العلاقات الدبلوماسية في المنطقة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك