عاجل

واشنطن تدعو إلى حل “عاجل” للنزاع في الصحراء المغربية وتجدد دعمها للسيادة المغربية

واشنطن تدعو إلى حل “عاجل” للنزاع في الصحراء المغربية وتجدد دعمها للسيادة المغربية

الرباط (أجریدة.نت) – جدد كريستوفر لانداو، نائب وزير الخارجية الأمريكي، خلال زيارته للرباط، دعم واشنطن الثابت لسيادة المغرب على الصحراء، داعياً إلى تسوية “سلمية” ولكن “عاجلة” لهذا النزاع الذي وصفه بأنه طال بشكل غير معقول.

وقال لانداو، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الأربعاء 29 أبريل/نيسان الجاري، إن “واشنطن، التي اعترفت بسيادة المغرب على الصحراء، تعمل في إطار آخر قرار لمجلس الأمن للوصول إلى حل سلمي لهذا النزاع الذي يستمر لفترة طويلة بشكل غير معقول”.

وأضاف المسؤول الأمريكي أن “النزاع لا يمكن أن يستمر بشكل معقول لأكثر من عمر بشري”، مشيراً إلى أن “الحل يجب أن يكون سلمياً، ولكن عاجلاً أيضاً، لأن هذه الحالة لا يمكن أن تنتظر خمسين عاماً إضافية أو أكثر لحلها”.

وشدد لانداو على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الثنائية بين الرباط وواشنطن، مشيداً بالدور الذي لعبه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في تعزيز هذه العلاقة من خلال تعيين شخص وثيق الصلة به لتمثيل بلاده في المغرب.

وتابع قائلاً: “أشكر الرئيس ترامب وجلالة الملك محمد السادس على رؤيتهما وقيادتهما، اللتين توجهان بلدينا نحو مستقبل مشترك مبني على تراث تاريخي متين”.

وفي الجانب الاقتصادي، أبرز لانداو الفرص الواسعة للتعاون بين البلدين، معتبراً أن “هناك فرصاً كثيرة للشراكة مع المغرب ضمن مقاربة رابحة للطرفين في عدة ملفات”. وأوضح أن “الولايات المتحدة تملك رأس المال والخبرات القادرة على مساعدة المغرب في استغلال إمكانياته الكاملة وإمكانيات رأسماله البشري”.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن “المغرب يوفر استقراراً عالياً ورؤية واضحة للمستثمرين الأمريكيين، مما يخلق إمكانات كبيرة في هذا المجال”.

كما أثنى لانداو على “الانخراط البناء للمغرب” في عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، قائلاً: “أقدر بصدق الحكمة التي يتحلى بها المغرب في هذه القضايا”. ووصف المباحثات بين الجانبين بأنها “مفيدة بشكل خاص” وتميزت بـ”صراحة تامة، كما بين الأصدقاء”.

وفي ختام تصريحاته، شكر لانداو الملك محمد السادس ووزير الخارجية و”الشعب المغربي على حفاوته”. وأشار إلى أن هذه زيارته الأولى للمملكة، وأنه سيتوجه بعد الرباط إلى الدار البيضاء ثم مراكش، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الزيارة “الأولى من سلسلة طويلة”.

ويأتي هذا الموقف الأمريكي في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية للتوصل إلى حل سياسي للنزاع حول الصحراء المغربية، الذي دخل عقده الخامس. ويرجح مراقبون أن يسهم الدعم الأمريكي المتجدد في تسريع وتيرة المباحثات داخل الأمم المتحدة، خاصة في ظل مساعي المبعوث الأممي الجديد لتحريك الملف.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.