كشفت مصادر برلمانية أن المعارضة في مجلس النواب المغربي تجري مشاورات لتقديم طلب لإحالة قانون تنظيم مهنة العدول إلى المحكمة الدستورية، وذلك بعد إقراره في القراءة الثانية الثلاثاء الماضي.
جاءت هذه التحركات بعد رفض واسع من الهيئة الوطنية للعدول ونقاباتهم، الذين أعلنوا إضرابا مفتوحا تم تعليقه الأربعاء وفق ما أفادت به مصادر برلمانية لهيسبريس.
أكدت النائبة ربيعة بوجة، عضو فريق العدالة والتنمية، أن فريقها بادر بالتنسيق مع مكونات المعارضة الأخرى للطعن في القانون أمام المحكمة الدستورية. لكنها استدركت أن المبادرة لم تتبلور بعد بسبب غياب التوافق الكافي.
وأوضحت بوجة أن المبادرة، رغم كونها من فريق العدالة والتنمية، لم تحصل بعد على موافقة جميع أحزاب المعارضة. وامتنع عبد الله بوانو، رئيس فريق العدالة والتنمية، عن التعليق بدعوى الانشغال.
في السياق نفسه، أكد عضو فريق الحركة الشعبية أن النقاش حول إحالة القانون إلى المحكمة الدستورية جار دون توقيع طلب رسمي بعد، معربا عن دعم فريقه للخطوة بانتظار توافق المعارضة.
وأعلنت النائبة نبيلة منيب، عن الحزب الاشتراكي الموحد، دعمها للطعن الدستوري، منتقدة إقرار القانون بأغلبية واسعة، معتبرة أن بعض النواب الذين صوتوا لصالحه ليسوا على دراية كافية بمضمونه.
وقالت منيب إن القانون يضر بالعدول، في حين كان يفترض أن يشكل فرصة لتحسين أوضاعهم، خصوصا الحاصلين على شهادات عليا والذين قدموا خدمات مهمة للبلاد. وتساءلت عن أهداف التشريع، مشيرة إلى أن العدول يمثلون تاريخيا أساس نظام التوثيق القانوني ولا ينبغي تهميشهم.
يحظر القانون الجديد على العدول ممارسة أي نشاط تجاري مرتبط بمهنتهم، ويفرض عليهم التقيد بأماكن عمل محددة، مما أثار جدلا حول دستوريته. كما يلزمهم بإيداع نسخ من العقود لدى جهات رسمية.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيدا من المشاورات بين فرق المعارضة للتوقيع على الطلب النهائي، تمهيدا لرفعه إلى المحكمة الدستورية، وذلك في انتظار البت في مدى دستورية النصوص المثيرة للجدل.
التعليقات (0)
اترك تعليقك