سمحت السلطات الإسبانية لسفينة سياحية، كانت عالقة في البحر بعد تسجيل ثلاث وفيات بسبب فيروس هانتا، بالرسو في ميناء بجزر الكناري. الحادثة أثارت تساؤلات حول إجراءات السلامة الصحية على متن سفن الرحلات الاستكشافية.
السفينة “إم في هونديوس”، وهي سفينة سياحية متخصصة في رحلات الاستكشاف إلى المناطق النائية، كانت قد غادرت ميناء أوشوايا في أقصى جنوب الأرجنتين في الأول من أبريل 2026. كانت الرحلة متجهة نحو جزر الكناري.
خلال الرحلة، ظهرت أعراض مرضية على عدد من الركاب وطاقم السفينة، تطلبت عزلهم. وأكدت السلطات الصحية الإسبانية لاحقاً أن سبب الوفاة هو الإصابة بفيروس هانتا، وهو فيروس نادر ينتقل عادة عن طريق القوارض. يمكن أن يسبب الفيروس متلازمة رئوية حادة قد تكون قاتلة.
بعد رفض عدة موانئ في أمريكا الجنوبية وأفريقيا السماح للسفينة بالرسو، خوفاً من انتشار العدوى، تدخلت السلطات الإسبانية وقررت السماح لها بالرسو في ميناء سانتا كروث دي تينيريفي. تم السماح بالرسو بعد تقييم الوضع الصحي ووضع إجراءات صارمة للحجر الصحي.
أعلنت السلطات الصحية المحلية أن جميع الركاب وطاقم السفينة سيخضعون لفحوصات طبية شاملة. كما سيتم تطبيق بروتوكول عزل صارم على متن السفينة لمنع أي اتصال غير ضروري مع البر. الركاب الذين ظهرت عليهم أعراض أو خالطوا المصابين سيتم نقلهم إلى مرافق طبية متخصصة.
الحادثة تبرز المخاطر الصحية المحتملة في رحلات السفن التي تبحر إلى مناطق نائية، حيث قد تكون الأمراض الفيروسية النادرة موجودة. كما تذكر الحادثة بوباء فيروس كورونا الذي أصاب سفينة سياحية كبرى في بداية الجائحة.
من المتوقع أن تستغرق عمليات الفحص والتطهير على متن السفينة عدة أيام. السلطات الإسبانية تتعاون مع منظمة الصحة العالمية والسلطات الصحية الأرجنتينية لتتبع مصدر العدوى. التحقيقات الأولية تشير إلى أن العدوى قد تكون مرتبطة برحلة برية قام بها بعض الركاب في منطقة باتاغونيا قبل الصعود إلى السفينة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك