أكد وزير الدفاع الأمريكي أن مناورات “الأسد الإفريقي” العسكرية المشتركة بين المغرب والولايات المتحدة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة شمال إفريقيا والساحل، مشيدا بالدور المحوري للمملكة كشريك استراتيجي في الحفاظ على السلم الإقليمي.
جاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها الوزير الأمريكي بمناسبة انطلاق الدورة الـ22 من المناورات، التي تستضيفها عدة مناطق في المملكة المغربية، بمشاركة قوات من أكثر من 20 دولة، إضافة إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال الوزير الأمريكي: “أوجه شكرا خاصا لمضيفنا المملكة المغربية على التزامها الاستثنائي والمستمر بشراكتنا الاستراتيجية”. وأضاف أن هذه المناورات تمثل منصة للتدريب المشترك وتبادل الخبرات في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
وتستمر المناورات على مدى عدة أسابيع، وتتضمن تدريبات برية وبحرية وجوية، إضافة إلى عمليات محاكاة للتصدي للتهديدات الإرهابية والتهريب غير المشروع. وتشمل مواقع التدريب مدن أكادير، طانطان، بنجرير، والقنيطرة.
وتعد مناورات “الأسد الإفريقي” أكبر تمرين عسكري مشترك في القارة الإفريقية، حيث انطلقت عام 2004 بمشاركة محدودة قبل أن تتوسع تدريجيا لتشمل وحدات متعددة الجنسيات.
ويركز التمرين هذا العام على تعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات المشاركة، وتحسين التنسيق في عمليات مكافحة الإرهاب وحفظ السلام، فضلا عن تطوير قدرات الاستجابة للطوارئ الإنسانية.
وأشارت وزارة الدفاع المغربية إلى أن هذا التدريب يأتي في إطار الشراكة العسكرية الممتدة بين الرباط وواشنطن، والتي تشمل برامج تبادل الخبرات وتحديث المعدات الدفاعية.
ويشارك في المناورات مراقبون عسكريون من عدة دول إفريقية وعربية، مما يعزز التعاون الإقليمي في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وتتزامن هذه الدورة مع تصاعد التهديدات الإرهابية في منطقة الساحل الإفريقي، حيث تسعى الدول المشاركة إلى تطوير آليات استباقية لمواجهة الجماعات المسلحة غير الحكومية.
ومن المقرر أن تختتم فعاليات المناورات في أوائل يونيو المقبل، بتقييم مشترك للقدرات العملياتية المكتسبة، على أن يتم الإعلان عن نتائج التمرين في مؤتمر صحفي مشترك بين القيادتين العسكريتين المغربية والأمريكية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك