أفادت مصادر مطلعة لجريدة “الجريدة.نت” بأن سلطات منطقة الشمال في المغرب تستعد لرفض ترشيح أي اسم يثبت تورطه في ملفات مشبوهة، وذلك ضمن الاستعدادات للانتخابات البرلمانية المقررة في 23 سبتمبر المقبل.
وأوضحت المصادر ذاتها أن بعض الأحزاب السياسية حاولت استطلاع موقف السلطات مسبقاً بشأن عدد من الأسماء التي ترغب في ترشيحها، إلا أنها لم تتلق أي رد سواء بالقبول أو الرفض، مما يعكس حذراً شديداً في التعامل مع هذه الملفات.
وبحسب المعطيات المتاحة، فإن السلطات تعتزم إشهار “البطاقة الحمراء” في وجه بعض الشخصيات التي يجري التداول باسمها على نطاق واسع كمرشحين محتملين في الاستحقاق الانتخابي، وذلك تحت مظلة أحزاب معينة، وسط حالة من الترقب والتوجس في الأوساط الحزبية.
وأكدت المصادر أن القانون الانتخابي الجديد واضح في هذا الباب، حيث ينص على شروط ومعايير محددة لقبول الترشيحات، وأن السلطات جاهزة لإبداء تحفظاتها ورفضها لأي اسم لا تتوفر فيه هذه الشروط.
وأشارت المصادر المطلعة إلى أن الملفات الخاصة بكل مرشح محتمل لخوض الانتخابات المقبلة أصبحت جاهزة، حيث تعكف المصالح المختصة منذ أسابيع على جمع المعلومات وإعداد التقارير اللازمة حول كل اسم على حدة، لضمان تطبيق القانون بدقة.
ولفتت المصادر إلى أن الكرة الآن في ملعب الأحزاب السياسية، التي لا يزال التردد يغلب على عدد منها في تحديد واختيار مرشحيها في دوائر الشمال. وأضافت أن هذا التأخير من شأنه أن يضفي المزيد من الترقب على الكشف عن كافة الأسماء المتنافسة.
ورجحت مصادر أخرى أن تكون التغييرات المنتظرة في المشهد السياسي بالجهة، من خلال تغيير بعض الأسماء المعروفة لونها السياسي، السبب الرئيسي وراء هذا التأخير، حيث يُتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة الكثير من المفاجآت.
يُذكر أن جهة الشمال تمثل إحدى أقوى المناطق في المغرب من حيث التنافس الانتخابي، إذ تتداخل في العملية الانتخابية مجموعة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والقبلية، فضلاً عن أن الكثير من المترشحين ينتمون إلى طبقة التجار والملاك الكبار والمنعشين العقاريين.
وفي هذا السياق، يترقب المراقبون كيف ستتعامل السلطات مع هذه الترشيحات في الأيام المقبلة، وما إذا كانت ستتخذ إجراءات حازمة تجاه الأسماء المثيرة للجدل، خاصة مع اقتراب الموعد النهائي لتقديم الترشيحات.
ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع القليلة المقبلة إعلان السلطات عن قائمة الأسماء المرفوضة، بناءً على التقارير التي أعدتها المصالح المختصة، مما سيفتح الباب أمام الأحزاب لاختيار بدائل مناسبة قبل إغلاق باب الترشيحات.
التعليقات (0)
اترك تعليقك