أطلق بنك أتيجاري واندا، أحد أكبر المؤسسات المالية في المغرب، كتاباً جديداً يحمل عنوان “120 عاماً. تاريخ بلد. مسار بنك”، في خطوة تهدف إلى تقديم سرد تاريخي موثق للتطور الاقتصادي للمملكة على مدى أكثر من قرن.
الكتاب، الذي جرى الكشف عنه مؤخراً في حفل بالدار البيضاء، يتجاوز كونه مجرد سرد مؤسساتي، ليركز على العلاقة المتبادلة بين مسيرة البنك ونمو الاقتصاد الوطني، مستعرضاً مراحل التحول التي شهدها المغرب منذ تأسيس البنك عام 1904.
ويأتي إصدار هذا العمل تزامناً مع الذكرى المئوية العشرين لتأسيس البنك، حيث يتضمن فصولاً تحلل فترات اقتصادية حساسة، منها فترة الحماية، مرحلة الاستقلال، سياسات التحرير الاقتصادي، والإصلاحات المالية الأخيرة.
واستند المحررون إلى أرشيف البنك المركزي ووثائق تاريخية نادرة، إضافة إلى شهادات خبراء اقتصاديين مغاربة وأجانب، لتقديم مادة تحليلية غير منحازة، تخلو من المبالغات الترويجية، وتصلح كمرجع أكاديمي للباحثين في تاريخ المالية والمصرفية بالمنطقة.
ويركز الكتاب على دور البنك في تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل السكك الحديدية والموانئ، بالإضافة إلى مساهمته في دعم القطاع الفلاحي والصناعي المغربي خلال العقود الماضية، مع إشارة واضحة إلى التحديات التي واجهها النظام المصرفي في فترات الأزمات المالية العالمية.
كما يناقش الكتاب تحولات السياسات النقدية والمالية في المغرب، ويعرض كيف تكيفت المؤسسات المصرفية مع التغيرات التنظيمية، والإصلاحات القانونية التي طالت القطاع البنكي منذ تسعينيات القرن الماضي.
وقد حظي الإصدار بتغطية إعلامية واسعة، حيث اعتبره متخصصون “سجلاً غير مسبوق” للعلاقة بين المصرفية والتنمية، مما يعزز فهم القارئ العربي والعالمي للتجربة المغربية في بناء اقتصاد متنوع.
من المقرر أن يُتاح الكتاب للجمهور في مكتبات الجامعات ومراكز البحوث الاقتصادية بالمغرب، خلال الأسابيع المقبلة، كما سيتم ترجمته إلى الإنجليزية لتوسيع نطاق الوصول الأكاديمي، بحسب مصادر مطلعة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك