عاجل

ديون مياه الري تهدد فلاحي العرائش بحجز أراضيهم وبيعها بالمزاد

ديون مياه الري تهدد فلاحي العرائش بحجز أراضيهم وبيعها بالمزاد

يواجه عدد من الفلاحين في إقليم العرائش ضغوطا متزايدة نتيجة تراكم ديون مياه الري، إذ وجد كثيرون منهم أنفسهم مطالبين بسداد مبالغ مالية كبيرة في آجال محددة، تفاديا لحجز أراضيهم وعرضها للبيع في المزاد العلني.

وحسب وثائق اطلعت عليها هسبريس، فإن فلاحين من جماعة العوامرة القروية توصلوا بإنذارات عقارية من المحكمة الابتدائية بالعرائش، تشبه الحجز العقاري، تبلغهم بضرورة أداء مبالغ مالية كبيرة بسبب تراكم الديون.

وأفادت المصادر ذاتها بأن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي اللوكوس طالب ورثة عقار فلاحي بجماعة العوامرة بأداء 166 مليون سنتيما، بالإضافة إلى التوابع، مهددا بأن رفض الأداء سيؤدي إلى البيع الجبري للعقار.

وتمثل هذه الحالة واحدة من عشرات الحالات التي تراكمت عليها ديون تتجاوز قيمتها مليون درهم، مما دفع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي اللوكوس إلى اللجوء إلى القضاء لتحصيل المستحقات.

وفي المقابل، كانت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات قد فتحت باب جدولة الديون وإلغاء الفوائد المترتبة عليها، مقابل التزام الفلاحين بالسداد عبر جدولة زمنية محددة مع أداء ثلث المبلغ الإجمالي للدين.

وأكدت المصادر أن هذه القرارات أثارت حالة من الذعر بين فلاحي المنطقة، الذين يعيش غالبيتهم ظروفا مماثلة، خشية الحجز على أراضيهم وبيعها جبرا لاستخلاص ديون مياه الري المتراكمة.

في المقابل، يعترض الفلاحون على دقة المبالغ المطلوبة، معبرين عن استغرابهم من مطالبتهم بفاتورة السقي دون مراعاة السياق الذي مرت منه المنطقة، حيث أغرقت الفيضانات والسهول حقول البطاطس وأتلفتها.

وأكدت مصادر الجريدة أن فلاحي المنطقة ما زالوا يعانون من تأخر توصلهم بالدعم الخاص بزراعة البطاطس عن السنة قبل الماضية، رغم استيفائهم الشروط وتقديم طلباتهم للمصالح المختصة والمصادقة عليها.

واعتبرت المصادر ذاتها أن الأضرار والخسائر التي لحقت بالفلاحين جراء الفيضانات والسيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة لم تشفع لهم في مواجهة مطالب المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي اللوكوس، الذي يبدو أنه باشر الإجراءات قبل وقوع الفيضانات.

ويبقى مستقبل هؤلاء الفلاحين معلقا بمدى استجابة الجهات المعنية لمطالبهم بمراعاة الظروف الاستثنائية التي مروا بها، أو إيجاد حلول وسط بين جدولة الديون والتخفيف من أعبائهم المالية، خاصة في ظل تمسك المكتب الجهوي بحقه في تحصيل المستحقات عبر القضاء.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.