دعا النائب البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الحكومة إلى مراجعة نظام العطل الدينية في البلاد، وتمديد مدتها القانونية لتشمل أياماً إضافية، وذلك في سؤال كتابي وجهه إلى رئيس الحكومة.
وتأتي هذه الدعوة في ظل الجدل المتكرر حول منح عطلة استثنائية لربط عطلة العيد بعطلة نهاية الأسبوع (البونت)، مما يثير تساؤلات حول وضع إطار واضح يحقق الراحة النفسية والاجتماعية للعمال.
وأوضح السطي أن عيدي الفطر والأضحى يمثلان مناسبتين دينيتين كبيرتين تتطلبان من العديد من الموظفين السفر والعودة إلى مدنهم الأصلية وزيارة العائلات، مما يفرض ضغوطاً اجتماعية ونفسية ولوجستية على العاملين الذين يعيشون بعيداً عن ذويهم.
وشدد البرلماني على أن المدة الحالية للعطلتين، والتي تقتصر على يومين رسميين فقط، غير كافية للوفاء بالالتزامات الأسرية والاجتماعية، خاصة مع ازدحام الطرق ووسائل النقل خلال هذه الفترات، مما يؤدي إلى إرهاق المسافرين وارتفاع مخاطر الحوادث المرورية.
وأكد المسؤول النقابي أن تمديد العطلتين سيمكن المواطنين من الاحتفال بهاتين المناسبتين في «ظروف إنسانية واجتماعية ملائمة»، كما سيساهم في تخفيف الضغط على شبكات الطرق والمواصلات العامة التي تشهد سنوياً اكتظاظاً كبيراً أثناء العطل الدينية.
وأشار السطي إلى أن هذه الخطوة ستؤثر إيجاباً على الصحة النفسية للعمال وعائلاتهم، حيث ستتيح لهم التخطيط المسبق للعطلة دون انتظار قرارات استثنائية في اللحظة الأخيرة، مما يرفع من مستوى الراحة والاستقرار النفسي.
ودعا البرلماني الحكومة إلى تطبيق هذا الإصلاح بدءاً من عيد الأضحى المقبل، مع ضمان شمولية القرار لكافة العاملين في القطاعين العام والخاص، لتحقيق العدالة الاجتماعية بين جميع فئات العمال.
ولم يقتصر حديث السطي على الجوانب الاجتماعية فقط، بل تطرق إلى الآثار الاقتصادية المحتملة، موضحاً أن فترات الأعياد والمناسبات الدينية تحفز الطلب الداخلي في قطاعات النقل والتجارة والمطاعم والملابس والحرف اليدوية والسياحة المحلية، خاصة في المناطق القروية والجبلية والواحية التي تنشط أسواقها بعودة المغتربين.
وأكد أن تمديد العطلات سيعزز هذه الديناميكية الاقتصادية، ويدعم الحركة التجارية في المناطق البعيدة، مما يساهم في تحقيق تنمية محلية مستدامة وتمتين الروابط الاجتماعية بين المدن والقرى.
يذكر أن المادة 33 من مدونة الشغل المغربية تنص على أن الأعياد الدينية الرسمية هي عيد الفطر وعيد الأضحى، وتمنح العامل الحق في عطلة يومين لكل منهما، مع إمكانية منح أيام عطلة إضافية بقرار حكومي عند الضرورة.
وتنتظر الأوساط العمالية والنقابية رد الحكومة على هذا المقترح، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، حيث يترقب آلاف الموظفين إعلاناً رسمياً حول إمكانية تمديد العطلة هذا العام، في خطوة من شأنها التخفيف من معاناة السفر وضمان عطلة مريحة للجميع.
التعليقات (0)
اترك تعليقك