الجزائر تتصدر قائمة المهاجرين غير النظاميين في الاتحاد الأوروبي

الجزائر تتصدر قائمة المهاجرين غير النظاميين في الاتحاد الأوروبي

كشفت بيانات حديثة صادرة عن المكتب الأوروبي للإحصاء (يوروستات) عن تصدر المواطنين الجزائريين قائمة الجنسيات الأجنبية المتواجدة في وضع غير قانوني داخل دول الاتحاد الأوروبي خلال عام 2025، مما يضعف الرواية الرسمية الجزائرية حول الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

وبحسب الإحصاءات الأوروبية، بلغ عدد الجزائريين المسجلين في وضع غير نظامي داخل دول الاتحاد الأوروبي 70 ألفا و905 أفراد خلال العام الماضي، وهو أعلى رقم بين جميع الجنسيات الأجنبية. ويأتي هذا التصنيف في وقت تشهد فيه سواحل الجزائر الخاضعة لحراسة أوروبية مكثفة زيادة ملحوظة في محاولات الهجرة غير الشرعية نحو إسبانيا وجزر البليار.

وتظهر البيانات أن الجزائر تحتل المرتبة الأولى أيضا في مؤشر آخر حساس، وهو عدد أوامر مغادرة الأراضي الأوروبية. فقد تلقت 45 ألفا و725 جزائريا أوامر رسمية بمغادرة دول الاتحاد خلال عام 2025، وهو أعلى رقم بين الجنسيات الأجنبية المشمولة.

وتأتي هذه الأرقام في وقت تواصل فيه دول الاتحاد الأوروبي تشديد سياساتها المتعلقة بالهجرة. وأشارت بيانات يوروستات إلى انخفاض إجمالي عدد الأشخاص في وضع غير نظامي داخل الاتحاد الأوروبي بنسبة 21.7% بين عامي 2024 و2025، حيث تراجع العدد من أكثر من 918 ألف شخص إلى نحو 719 ألف شخص.

في المقابل، ارتفعت إجراءات الإبعاد بشكل ملحوظ. فقد زاد عدد أوامر مغادرة الأراضي الأوروبية بنسبة 5.8% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 492 ألف قرار. كما قفزت عمليات الترحيل الفعلية المنفذة بنسبة تجاوزت 20%، حيث بلغ عدد العائدين قسرا إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي 135 ألفا و460 شخصا في عام 2025، مقارنة بنحو 112 ألف شخص في العام السابق.

وتتصدر ألمانيا قائمة الدول الأوروبية التي نفذت أكبر عدد من عمليات الترحيل، تليها فرنسا والسويد، وذلك في سياق تشديد سياسات مراقبة الهجرة وضغوط سياسية متزايدة حول قضايا الهجرة غير النظامية.

وتبرز أرقام الجزائر بشكل خاص لأنها تأتي في بلد يواصل خطابه الرسمي الترويج للاستقرار السياسي والطموحات الإقليمية. في حين تكشف الإحصاءات الأوروبية عن ضغط هجري مستمر من السواحل الجزائرية، حيث تظل الطرق الرابطة بين غرب الجزائر والسواحل الإسبانية من بين أكثر المحاور مراقبة في غرب البحر المتوسط.

وتنشط شبكات التهريب على هذه الطرق رغم تعزيز التدابير الأمنية والإعلانات المتكررة للسلطات الجزائرية حول مكافحة الهجرة غير الشرعية. وتؤكد بيانات يوروستات المكانة المحورية التي تحتلها الجزائر الآن في تدفقات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، في وقت تتزايد فيه القيود على الحدود وتسريع إجراءات الإبعاد لدى الدول الأوروبية.

من المتوقع أن تواصل دول الاتحاد الأوروبي تعزيز سياساتها الرقابية في غرب المتوسط، مع تركيز خاص على السواحل الجزائرية، في ظل استمرار تدفق المهاجرين غير النظاميين، وذلك وفقا للسياسات المعلنة من قبل التكتل الأوروبي في الأشهر الأخيرة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.