جددت جمهورية أفريقيا الوسطى، خلال مباحثات رسمية عقدت في الرباط، تأكيد موقفها الثابت والداعم لوحدة أراضي المملكة المغربية وسيادتها الوطنية. وجاء هذا الإعلان على لسان مسؤولين من بانغي خلال لقاء جمعهم بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.
وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن الموقف الرسمي لجمهورية أفريقيا الوسطى يتمثل في دعم كامل للوحدة الترابية للمغرب، بما في ذلك قضية الصحراء المغربية، مع الإشادة بجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي واقعي ومتفق عليه لهذا النزاع الإقليمي.
وأكدت بانغي، خلال هذه المحادثات، على أهمية الحفاظ على السيادة الوطنية للمملكة، مشيرة إلى أن موقفها ينبع من مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، اللذين يحترمان وحدة الدول وسلامتها الترابية.
وتعكس هذه التصريحات استمرار الدعم الإفريقي والدولي لموقف المغرب، خاصة في ظل الحراك الدبلوماسي الذي تشهده القضية على مستوى المنظمات الإقليمية والدولية. وتأتي هذه المباحثات في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين الرباط وبانغي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.
من ناحية أخرى، تندرج هذه الزيارة ضمن جولة من المشاورات السياسية التي يقوم بها مسؤولو جمهورية أفريقيا الوسطى لدعم العلاقات مع دول المنطقة، حيث شهدت السنوات الأخيرة تقاربا ملحوظا بين البلدين على صعيد التنسيق المشترك في المحافل الدولية.
ويراقب المراقبون أن هذا الموقف المتجدد من بانغي يأتي في وقت تتصاعد فيه الجهود الأممية لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية عبر طاولة المفاوضات، مستندة إلى مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن العديد من الدول الإفريقية تتبنى هذا الموقف الداعم، مما يعزز مسار التسوية السياسية.
وتعد جمهورية أفريقيا الوسطى من بين الدول التي فتحت قنصليات في مدينة العيون أو الداخلة، في خطوة تعكس الاعتراف بالسيادة المغربية على أقاليمها الجنوبية. كما تسعى الرباط إلى تعزيز شراكاتها مع دول منطقة الساحل والصحراء من خلال مشاريع تنموية مشتركة.
من المتوقع أن تستمر المشاورات بين البلدين في الأسابيع المقبلة لمناقشة آليات تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في مجالات الأمن الغذائي والطاقة والبنية التحتية. ويبقى دعم بانغي للوحدة الترابية للمغرب عاملا رئيسيا في رسم ملامح هذه الشراكة المستقبلية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك