عاجل

انهيار مبنى سكني في فاس يسفر عن قتيلين وستة جرحى والسلطات تفتح تحقيقاً

انهيار مبنى سكني في فاس يسفر عن قتيلين وستة جرحى والسلطات تفتح تحقيقاً

شهدت مدينة فاس، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، انهياراً مفاجئاً لمبنى سكني يقع في منطقة عين النقبي بجنان الورد. وأسفر الحادث، وفق حصيلة أولية أعلنتها السلطات المحلية، عن مصرع شخصين وإصابة ستة آخرين، نُقلوا جميعاً إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني لتلقي الإسعافات الضرورية.

هرعت عناصر الوقاية المدنية، مدعومة بفرق الإنقاذ التابعة للسلطات المحلية وبعض الساكنة، إلى موقع الانهيار للبحث عن ناجين تحت الأنقاض. وتمكنت هذه الفرق من انتشال عدد من الأشخاص الذين أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة، فيما عملت على نقل المصابين إلى المستشفى في ظروف إسعافية عاجلة.

أفادت مصادر محلية أن السلطات أمرت بإخلاء المباني المجاورة للبناية المنهارة، وذلك بعد أن لحقت بها أضرار كبيرة وظهرت عليها شقوق واضحة، خشية انهيارها هي الأخرى في أي لحظة. ووجهت السلطات تحذيراً إلى سكان هذه البنايات المجاورة، التي تضم شققاً ومساكن فوق الأسطح، مؤكدة أن هذه التجمعات السكنية تشكل خطراً على حياة قاطنيها.

من جانبها، أمرت النيابة العامة المختصة بفاس بفتح تحقيق معمق في ملابسات هذه الفاجعة، وأصدرت تعليمات إلى الضابطة القضائية للبحث والتحري والاستماع إلى جميع الأطراف المتدخلة في عملية البناء والترخيص والإشراف.

تأتي هذه الفاجعة بعد بضعة أشهر فقط من انهيار مماثل في المدينة ذهب ضحيته 22 شخصاً وأصيب 16 آخرون. وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قد كشف حينها، عقب الأبحاث التي أمرت بها النيابة العامة واستندت إلى معاينات وتقارير خبرة تقنية، أن البناءين المنهارين شهدا تشييد طوابق إضافية دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، واستخدام مواد بناء مستعملة، وتفويت حق الهواء بطرق غير مشروعة، فضلاً عن تحرير عقود بيع خارج الإطار القانوني وتسليم شهادات السكن دون احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.

على ضوء نتائج تلك الأبحاث، كانت النيابة العامة قد تقدمت بملتمس إلى قاضي التحقيق لإجراء تحقيق إعدادي في مواجهة 21 شخصاً بتهم منها التسبب في القتل والجرح غير العمديين، والارتشاء، والتصرف في مال غير قابل للتفويت، وتسليم شهادات إدارية لشخص يعلم أنه لا حق له فيها. وقرر قاضي التحقيق حينها إيداع ثمانية أشخاص السجن، ومواصلة التحقيق مع الباقين في حالة سراح.

يتوقع أن تسفر التحقيقات الجارية حالياً عن كشف المزيد من التفاصيل حول أسباب انهيار المبنى الجديد، في وقت تواصل فيه السلطات المحلية مساعيها لتقييم سلامة المباني المجاورة ومنع تكرار مثل هذه الكوارث.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.