أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الشراكة المغربية الفرنسية تعيش حاليا أقوى لحظاتها، وتساهم بشكل فاعل في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك في تصريح صحفي مشترك عقب مباحثات أجراها بوريطة، يوم الخميس، مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، على هامش أعمال المؤتمر الثاني رفيع المستوى حول الأمن والاستقرار المنعقد في العاصمة الرباط.
وأوضح بوريطة أن العلاقات الثنائية بين المغرب وفرنسا تشهد دينامية غير مسبوقة، مدعومة بالزيارات المتبادلة على أعلى المستويات والاتفاقيات الموقعة في قطاعات استراتيجية متعددة.
وقال إن التعاون بين البلدين لا يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل يشمل مجالات الأمن والاقتصاد والطاقة والثقافة والتعليم، مما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية القائمة.
وأشار إلى أن الزخم الحالي في العلاقات يعكس إرادة قوية من قيادتي البلدين لتعزيز التنسيق المشترك، خاصة في ملفات مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية والأمن الإقليمي في منطقة الساحل وغرب إفريقيا.
من جانبه، أشاد الوزير الفرنسي بالدور المحوري الذي يضطلع به المغرب في المنطقة، معتبرا أن المملكة تمثل شريكا موثوقا وملتزما في الحفاظ على الأمن الإقليمي والاستقرار.
وذكر بارو أن المحادثات تطرقت إلى عدة قضايا دولية ذات اهتمام مشترك، بينها الوضع في الشرق الأوسط والتطورات في منطقة الساحل، إضافة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأكد الجانبان التزامهما بمواصلة التشاور والتنسيق في المحافل الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد من أجل المتوسط، في إطار مقاربة تهدف إلى تعزيز السلم والتنمية المستدامة.
وتأتي هذه المباحثات في سياق العلاقات المتنامية بين الرباط وباريس، والتي شهدت تطورا ملحوظا خلال الأشهر الأخيرة، لاسيما بعد الاعتراف الفرنسي بمغربية الصحراء ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي كأساس لحل النزاع.
ويبحث المؤتمر الثاني رفيع المستوى حول الأمن والاستقرار، الذي يستمر على مدى يومين، سبل تعزيز التعاون الإقليمي في مجال مكافحة التهديدات الأمنية العابرة للحدود، بمشاركة مسؤولين وخبراء من عدة دول.
التعليقات (0)
اترك تعليقك