عاجل

هيئة دفاع أسرة “الطفل الراعي” تكشف مستجدات حول فرضية الانتحار وتطالب بمتابعة متهمين

هيئة دفاع أسرة “الطفل الراعي” تكشف مستجدات حول فرضية الانتحار وتطالب بمتابعة متهمين

كشفت هيئة الدفاع عن أسرة الطفل محمد بويسلخن، المعروف إعلاميا بـ”الطفل الراعي”، معطيات جديدة قالت إنها قد تعيد توجيه مسار التحقيقات في قضية وفاته، التي لا تزال تهز الرأي العام المغربي. وتأتي هذه المستجدات في وقت تخرج فيه والدة الطفل بتسجيل مصور تتحدث عن “محاولات للتشويش” على القضية، وسط حديث عن تأخير غير مبرر في حسم الملف.

وأكد صبري الحو، عضو هيئة الدفاع عن عائلة الضحية، أن التحقيق كان قد بلغ مراحله النهائية، وكان قاضي التحقيق يستعد لإرجاع الملف إلى الوكيل العام للملك لاتخاذ القرار النهائي بشأن المتابعة، بعدما ظل الملف مفتوحا ضد مجهول. وأوضح الحو أن تطورا جديدا طرأ على القضية بعدما تقدم أحد المحامين المدافعين عن الطرف الآخر بطلب الاستماع إلى شاهدين إضافيين، وهو ما استجاب له قاضي التحقيق.

غير أن عملية الاستدعاء اصطدمت، وفق تعبير الحو، بكون العناوين المدلى بها “خاطئة”، الأمر الذي تسبب في إبطاء مسطرة التحقيق وتأخير إحالة الملف على النيابة العامة. وأشار المحامي إلى أن الملف لا يزال معروضا على قاضي التحقيق في انتظار تصحيح المعطيات المتعلقة بالشاهدين المطلوب الاستماع إليهما، قبل إنهاء التحقيق بشكل رسمي.

وفي ما يتعلق بعملية استخراج جثة الطفل وإعادة التشريح الطبي، اعتبر الحو أن نتائج الخبرة الجديدة شكلت “منعطفا مهما” في القضية. وأوضح أن التقرير خلص إلى أن “عملية الانتحار لم تكن مكتملة”، وأن أسباب الوفاة لا تزال “مجهولة”، متعارضة مع ما ورد في البلاغ الأولي للنيابة العامة الذي تحدث عن “اختناق ناتج عن الانتحار”.

واعتبر عضو هيئة الدفاع أن الخبرة الجديدة “دحضت” الرواية الأولية التي تم تقديمها في بداية القضية. وكشف أن التحقيق شمل أيضا إجراء خبرة تقنية على الهواتف وسجل الاتصالات بمحيط مكان الواقعة، بهدف تحديد مختلف الأرقام والاتصالات التي تمت قرب مسرح الحادث.

وعلى الرغم من عدم اطلاعه الكامل على نتائج هذه الخبرة التقنية، أكد الحو أن المعطيات المتوفرة إلى جانب تصريحات والدة الطفل “توفر قرائن كافية لتوجيه الاتهام إلى أشخاص معلومين”، مشددا على أنه “لم يعد هناك مبرر لاستمرار المتابعة ضد مجهول”. وقال إن “المتهمين في القضية معروفون”، معتبرا أن عددا من المؤشرات والقرائن التي ظهرت خلال مجريات التحقيق تدعم هذا الطرح.

ودعا المحامي قاضي التحقيق إلى إحالة الملف على الوكيل العام لاتخاذ قرار واضح بالمتابعة. وتأتي هذه المستجدات في وقت خرجت فيه والدة الطفل محمد بويسلخن في تسجيل مصور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، لتؤكد أن قضية فلذة كبدها تتعرض لما وصفته بـ”محاولات التشويش”، مطالبة بكشف الحقيقة كاملة وإنصاف ابنها.

وأعادت تصريحات الأم الجدل مجددا حول القضية التي هزت الرأي العام الوطني منذ تفجرها، خاصة بعدما تحولت وفاة الطفل إلى ملف يتابعه المغاربة باهتمام كبير، وسط مطالب متواصلة بكشف جميع ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات. ويرى متابعون أن التطورات الأخيرة قد تدفع الملف إلى مرحلة جديدة، خصوصا بعد نتائج الخبرة الطبية الجديدة والمعطيات المرتبطة بالاتصالات.

وتنتظر الجهات القضائية انتهاء التحقيقات الجارية، بما فيها تصحيح عناوين الشاهدين الإضافيين، قبل إحالة الملف على الوكيل العام للملك لاتخاذ القرار النهائي بشأن المتابعة أو الحفظ.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.