شهدت المناطق الحضرية المغربية خلال الأسبوع الممتد من 25 إلى 31 مايو الماضي وقوع ألفين واثنتين حادثة سير، أسفرت عن مقتل 38 شخصاً وإصابة 2867 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم 157 مصاباً في حالة بليغة. هذه الحصيلة التي أعلنتها المديرية العامة للأمن الوطني في بلاغ رسمي، تعكس استمرار معدلات الحوادث المرتفعة داخل المدن، مما يثير تساؤلات حول فعالية إجراءات السلامة الطرقية.
وأرجعت المديرية الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث، وفقاً لترتيبها من حيث الشيوع، إلى عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، والسرعة المفرطة، وعدم انتباه الراجلين (المشاة)، وعدم ترك مسافة الأمان الكافية، وعدم التحكم في المركبة، وتغيير الاتجاه دون إشارة، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة قف، والسير في الاتجاه الممنوع، والسير في يسار الطريق، وعدم احترام الوقوف المفروض بضوء التشوير الأحمر، والسياقة في حالة سكر، والتجاوز المعيب. وتشير هذه الأسباب إلى تداخل عوامل بشرية وسلوكية، تتركز أساساً في عدم الالتزام بقواعد السير والجولان.
وفي مجال المراقبة والزجر، أوضح البلاغ نفسه أن مصالح الأمن تمكنت من تسجيل 43 ألفاً و450 مخالفة مرورية خلال الفترة نفسها. وأسفرت عمليات المراقبة عن إنجاز 7 آلاف و871 محضراً أحيلت على النيابات العامة المختصة، فيما تم استخلاص 35 ألفاً و669 غرامة صلحية. هذه الأرقام تشير إلى تكثيف الجهود الرقابية، لكنها في الوقت نفسه تعكس استمرار نسب مخالفات مرتفعة تستوجب معالجة جذرية.
وبلغ المبلغ الإجمالي المحصل من الغرامات الصلحية 7 ملايين و798 ألفا و625 درهماً. كما أشار البلاغ إلى أن عدد العربات التي تم وضعها بالمحجز البلدي بلغ 4 آلاف و457 عربة، وعدد الوثائق المسحوبة (رخص السياقة وبطاقات التسجيل) وصل إلى 7 آلاف و871 وثيقة، فيما خضعت 234 مركبة للتوقيف. هذه الإجراءات العقابية تهدف إلى ردع المخالفين وتعزيز الالتزام بقانون السير.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تواصل فيه السلطات المغربية تنفيذ استراتيجية وطنية للسلامة الطرقية تهدف إلى خفض عدد ضحايا حوادث السير بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2026. وتشمل الاستراتيجية تحسين البنية التحتية للطرق، وتعزيز المراقبة الإلكترونية، وتكثيف حملات التوعية، إلى جانب تشديد العقوبات على المخالفات الخطيرة كالسرعة المفرطة والسياقة تحت تأثير الكحول.
ويترقب مراقبون أن تكشف البيانات المقبلة للمديرية العامة للأمن الوطني عن مدى تأثير هذه الإجراءات على تراجع معدلات الحوادث والوفيات، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي يشهد عادة زيادة في حركة السفر والتنقل داخل المدن وفيما بينها.
التعليقات (0)
اترك تعليقك