تواصل فرق البحث والتمشيط عملياتها الميدانية لليوم السادس والعشرين على التوالي في إقليم أزيلال، بحثاً عن الطفلة وردية، البالغة من العمر خمس سنوات، والتي اختفت من قرية تنمزديت التابعة لجماعة آيت عباس. ولم تتوقف الجهود حتى خلال أيام عيد الأضحى، في مؤشر على حجم التعبئة الشاملة التي تشهدها المنطقة.
تتركز عمليات التمشيط حالياً على جنبات الأودية بجماعة آيت عباس، بمشاركة مكثفة من عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية والسلطات المحلية وأعوان السلطة، إلى جانب عشرات المتطوعين من أبناء الدوار والمناطق المجاورة. وتعمل الفرق الميدانية على تمشيط المرتفعات والمنخفضات الوعرة والمسالك الجبلية الصعبة، رغم ارتفاع درجات الحرارة والتضاريس القاسية التي تزيد من تعقيد المهمة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن قرية تنمزديت تشهد منذ الساعات الأولى لاختفاء الطفلة حالة استنفار قصوى وتنسيقاً أمنياً ومحلياً محكماً. وأكدت أن عملية البحث لم تتوقف رغم مرور 26 يوماً من الجهد المتواصل ليل نهار، والذي نال من المشاركين من سلطات عمومية ومواطنين بسبب الإرهاق الشديد.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن قضية اختفاء الطفلة وردية تحولت إلى حدث إنساني مؤثر تجاوز حدود إقليم أزيلال، حيث يتابع الآلاف تفاصيلها عبر منصات التواصل الاجتماعي والصفحات الإخبارية.
ومع دخول عمليات البحث أسبوعها الرابع، جددت السلطات المحلية نداءها إلى عموم المواطنين بضرورة المبادرة بالإبلاغ الفوري عن أي معلومة أو تفصيل، مهما بدا بسيطاً، قد يساعد في فك لغز الاختفاء. وأكدت مصادر ميدانية أن عامل إقليم أزيلال أعطى تعليماته للفرق المعنية بعدم توقف عمليات البحث إلى حين العثور على الطفلة وردية.
وأوضحت المصادر أن جميع الإمكانيات البشرية واللوجستيكية مسخرة لهذا الغرض، بما فيها مروحية وطائرات بدون طيار (درونات) وكلاب مدربة وغواصون من القيادة العامة للوقاية المدنية بالرباط، وذلك بتنسيق تام بين مختلف الأجهزة المتدخلة وتحت إشراف السلطات الإقليمية.
من المتوقع أن تستمر عمليات التمشيط والبحث دون توقف في الأيام المقبلة، مع تكثيف الجهود في المناطق الوعرة التي قد تخبئ أدلة جديدة حول مكان الطفلة، وذلك في ظل توجيهات رسمية بعدم التراجع حتى الوصول إلى نتيجة واضحة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك