انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الحالية المنعقدة بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، المملكة المغربية عضواً في المجلس الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC) لولاية تمتد لثلاث سنوات، وذلك بعد حصولها على 178 صوتاً من أصل 187 صوتاً للأعضاء الحاضرين والمصوتين.
ويأتي هذا الانتخاب في إطار التجديد الدوري لأعضاء المجلس، حيث شهدت العملية الانتخابية منافسة بين عدد من المرشحين من مختلف المجموعات الجغرافية. وقد حظيت candidature المغرب بدعم واسع من الدول الأعضاء، ما يعكس المكانة التي تحظى بها المملكة في المحافل الدولية.
ويعتبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي أحد الأجهزة الرئيسية الستة للأمم المتحدة، وهو مكلف بتنسيق العمل الاقتصادي والاجتماعي للمنظمة، والإشراف على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة (SDGs) التي اعتمدتها الأمم المتحدة في عام 2015. كما يعمل المجلس كمنصة للحوار بين الدول الأعضاء والخبراء والمجتمع المدني حول قضايا التنمية والتجارة والتكنولوجيا والبيئة.
وقد سبق للمغرب أن شغل مقعداً في هذا المجلس في ولايات سابقة، وكان له دور فاعل في صياغة القرارات المتعلقة بالتنمية في أفريقيا والعالم العربي. ويرى مراقبون أن هذا الانتخاب الجديد يعزز فرص المملكة في المساهمة في الحوار العالمي حول الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.
ويشكل هذا النجاح الدبلوماسي امتداداً لمسلسل انتخاب المغرب في مختلف هيئات الأمم المتحدة، حيث تم مؤخراً انتخابه عضواً في مجلس حقوق الإنسان، كما أنه عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
وتأتي هذه الانتخابات في وقت تواصل فيه المملكة تنفيذ ورش الإصلاحات الكبرى في مجالات الحماية الاجتماعية والنهوض بالاستثمار والتحول الطاقي، وهو ما يتوافق مع أولويات المجلس الاقتصادي والاجتماعي خلال السنوات المقبلة.
ومن المنتظر أن يشارك المغرب بوفد رفيع المستوى في الدورة القادمة للمجلس، التي ستنعقد في يوليو 2025 بمقر الأمم المتحدة، لعرض تجربته الوطنية في مجال التنمية المستدامة ومكافحة الفقر، وذلك في إطار تبادل الخبرات مع الدول الأعضاء.
التعليقات (0)
اترك تعليقك