صادقت لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، على مشروع القانون المتعلق بإحداث نظام الدعم الاجتماعي المباشر. وجاءت المصادقة في إطار مواصلة تنزيل ورش الدولة الاجتماعية الذي أطلقه المغرب.
وعرض فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، مشروع القانون أمام أعضاء اللجنة. وأوضح أن النص يندرج ضمن استكمال الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية.
ويهدف النظام الجديد إلى تحسين استهداف الفئات الهشة والفقيرة. وسيعتمد على قاعدة بيانات اجتماعية موحدة لتحديد المستفيدين بشكل دقيق.
وسيغطي الدعم الاجتماعي المباشر الأسر المعوزة والأطفال في سن التمدرس. كما يشمل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والنساء في وضعية هشاشة.
وسيتم تمويل البرنامج من خلال إعادة توجيه بعض الدعم الحالي. إضافة إلى تعبئة موارد إضافية من الميزانية العامة للدولة.
وخلال المناقشة، شدد الوزير لقجع على أهمية هذا الورش في تعزيز التماسك الاجتماعي. وأكد أن النظام الجديد سيساهم في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وستشرف وكالة خاصة على تدبير هذا النظام. مع إرساليات شهرية منتظمة للمستفيدين عبر القنوات البنكية أو شركات تحويل الأموال المعتمدة.
وبالنسبة لمعايير الاستفادة، فقد تم تحديدها وفق عتبة الفقر ونظام الاستهداف الاجتماعي. وسيتم تحديثها بشكل دوري لضمان عدالة التوزيع.
وسيتم تفعيل النظام خلال العام الجاري بعد استكمال المساطر التشريعية والتنظيمية. مع إنشاء لجنة وطنية للتتبع والتقييم.
ويتوقع أن يستفيد من البرنامج حوالي أربعة ملايين أسرة مغربية. وسترصد له ميزانية تصل إلى 25 مليار درهم في السنة الأولى.
وقد حظي مشروع القانون بدعم الأغلبية الحكومية داخل اللجنة. بينما قدمت بعض الفرق النيابية ملاحظات حول آليات التنفيذ والشفافية.
ومن المقرر أن يحال مشروع القانون على الجلسة العامة للمجلس للمناقشة والمصادقة النهائية. على أن يصدر في الجريدة الرسمية فور المصادقة عليه.
ويأتي هذا الإجراء في سياق تنفيذ التوجيهات الملكية السامية. الرامية إلى بناء دولة اجتماعية قوية تضمن الكرامة لجميع المواطنين.
التعليقات (0)
اترك تعليقك