أدانت المملكة المغربية بشدة الهجوم الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة، معتبرة إياه انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة.
جاء هذا الموقف خلال كلمة ألقاها السفير الممثل الدائم للمغرب لدى المنظمات الدولية في فيينا، عز الدين فرحان، في جلسة استثنائية لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي عُقدت لمناقشة تداعيات الهجوم.
وأعرب السفير فرحان عن تضامن المغرب الكامل مع الإمارات قيادة وحكومة وشعباً، مؤكداً دعم المملكة لكل الإجراءات التي تتخذها الإمارات لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية.
وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن استهداف المنشآت النووية السلمية يمثل خطراً جسيماً على البيئة والسكان، وقد يؤدي إلى عواقب إشعاعية خطيرة تتجاوز حدود الدول، بما يهدد الأمن الإقليمي والعالمي.
وشدد السفير على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في مواجهة هذه الاعتداءات، والعمل على منع تكرارها، من خلال تعزيز آليات الرقابة والردع ضمن إطار القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ولفت الانتباه إلى أن المغرب يتبنى موقفاً مبدئياً داعماً لسلامة المنشآت النووية السلمية في جميع أنحاء العالم، ويرفض أي أعمال تخريبية تهدف إلى عرقلة استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.
وتأتي هذه الإدانة المغربية في سياق تضامن عربي ودولي واسع مع الإمارات، بعد الهجوم الذي وصفته أبوظبي بأنه عمل تخريبي استهدف إحدى أهم منشآتها الاستراتيجية، دون أن تسفر عن أي خسائر بشرية أو تسرب إشعاعي.
وتعد محطة براكة أول محطة للطاقة النووية في العالم العربي، وتضم أربعة مفاعلات نووية سلمية تم بناؤها وفق أعلى معايير الأمان الدولية، وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتواصل الدولة المغربية تنسيق مواقفها الدبلوماسية مع الدول الشقيقة والصديقة في المحافل الدولية، دعماً لسيادة الدول واستقرارها، ورفضاً لكل أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف البنى التحتية الحيوية.
ومن المتوقع أن تواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مناقشة سبل تعزيز حماية المنشآت النووية خلال دورتها المقبلة، في ضوء تزايد الهجمات على هذه المرافق الحساسة، وسط دعوات إلى إصدار قرارات ملزمة تجرم استهدافها.
التعليقات (0)
اترك تعليقك