عاجل

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدعو الأحزاب لجعل الحقوق أولوية الحكومة المقبلة

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدعو الأحزاب لجعل الحقوق أولوية الحكومة المقبلة

دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في بيان صدر اليوم، الأحزاب السياسية المغربية إلى جعل قضايا الحقوق والحريات في صدارة برامجها الانتخابية استعدادًا للانتخابات التشريعية المقررة في عام 2026.

جاء هذا النداء في وقت تستعد فيه القوى السياسية لبلورة عروضها البرامجية، معتبرة المنظمة أن هذه المرحلة تشكل فرصة حاسمة لتكريس مبادئ حقوق الإنسان ضمن أولويات الحكومة المقبلة.

وأكدت المنظمة، التي تتخذ من الرباط مقرًا لها، أن الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان يجب أن يكون أساسًا لأي برنامج حكومي، مشددة على ضرورة تضمين نصوص واضحة في البرامج الانتخابية تتعلق بحماية الحريات الفردية والعامة.

وأشار البيان إلى أن المغرب صادق على العديد من الاتفاقيات الدولية في هذا المجال، مما يجعله ملزمًا بتنفيذ توصياتها، ودعت الأحزاب إلى الابتعاد عن الشعارات المجردة والتركيز على مقترحات عملية قابلة للتنفيذ.

وتشمل المطالب الأساسية التي رفعتها المنظمة تعزيز استقلالية السلطة القضائية، وضمان حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وتحسين أوضاع السجون، ومحاربة الإفلات من العقاب في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان.

كما لفتت المنظمة الانتباه إلى ضرورة دمج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية، وتمكين المرأة والشباب من المشاركة السياسية الفاعلة، بالإضافة إلى حماية حقوق المهاجرين واللاجئين على الأراضي المغربية.

واعتبر مراقبون أن توقيت هذه الدعوة يحمل رسالة واضحة للأحزاب السياسية بضرورة الالتزام بالتعهدات الحقوقية التي وقعها المغرب، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات الذي يعد اختبارًا حقيقيًا لمدى تجسيد هذه المبادئ على أرض الواقع.

يذكر أن الانتخابات التشريعية المغربية لعام 2026 ستشهد منافسة بين عدد من الأحزاب السياسية الكبرى، وسط توقعات بتصاعد دور المجتمع المدني في مراقبة الأداء البرلماني والحكومي من منظور حقوقي.

ومن المتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة حوارات موسعة بين المنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية لوضع آليات واضحة حول كيفية إدراج البعد الحقوقي في البرامج الانتخابية، وذلك قبل نهاية المهلة الدستورية المحددة لتقديم الترشيحات.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.