التعاون العلمي المغربي الموريتاني: نحو قطب إقليمي للبحث والابتكار

التعاون العلمي المغربي الموريتاني: نحو قطب إقليمي للبحث والابتكار

التعاون العلمي المغربي الموريتاني: نقلة نوعية في البحث الشبابي

شكل اليوم الدراسي الذي نظمه المركز الموريتاني المغربي للأبحاث والدراسات، بشراكة مع المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، وبتعاون مع كلية العلوم القانونية والسياسية، محطة فارقة في مسار التعاون العلمي المغربي الموريتاني. فقد جمع اللقاء نخبة من الأساتذة والباحثين من البلدين، في إطار دينامية أكاديمية متنامية تهدف إلى توحيد الجهود البحثية ومواكبة التحولات العالمية.

إعادة هندسة العروض البيداغوجية لمواكبة المستقبل

أكد عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، على ضرورة الانفتاح على التخصصات الجديدة والمناهج الرائدة إقليمياً ودولياً. وشدد على أن تجاوز إكراهات البحث العلمي لدى الشباب يمر حتماً عبر استحداث تخصصات تواكب تحولات سوق الشغل، والذكاء الاصطناعي، والثورة الرقمية. وأضاف أن الجامعة اليوم مطالبة بإعادة هندسة عروضها البيداغوجية لاقتحام الموضوعات المستجدة، مثل الدبلوماسية العلمية ودراسات الاستشراف.

دور المؤسسات الأكاديمية في تمكين الشباب

من جانبه، شدد محمد الداه عبد القادر، رئيس المركز الموريتاني للدراسات والبحوث القانونية والاقتصادية والاجتماعية، على ضرورة تمكين الطلبة من قيادة مستقبل البحث العلمي. وأشار إلى أن المؤسسات الأكاديمية مطالبة بدعم الأجيال الشابة للمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية. كما تحدث عن المجلة الموريتانية للقانون والاقتصاد، التي حصلت على الترقيم المعياري الدولي، وتسعى حالياً للحصول على الترقيم الإلكتروني لاستيفاء المعايير الدولية.

الشبكة المغربية الموريتانية لمراكز الدراسات والأبحاث

شكل اليوم الدراسي مناسبة لتثمين المنجز التراكمي للتعاون المغربي الموريتاني، والذي توج بتأسيس الشبكة المغربية الموريتانية لمراكز الدراسات والأبحاث في نواكشوط (يوليوز 2024)، واستكمال هيكلتها في مراكش (فبراير 2025). تضم الشبكة أزيد من 18 مركزاً بحثياً من البلدين، وتقدم حصيلتها في كتاب بعنوان: “مبادرة للتعاون المغربي الموريتاني: من الفكرة إلى التأسيس”، من تنسيق الدكتور عبد الفتاح البلعمشي وتقديم الدكتور سيدي اعمر شيخنا.

آفاق التحول إلى قطب إقليمي للبحث والابتكار

خلص المشاركون إلى أن الفضاء الأكاديمي المغربي الموريتاني يتوفر على كل المقومات البشرية والمؤسساتية للتحول إلى قطب إقليمي للبحث والابتكار، شريطة تجاوز الإكراهات البنيوية، والانفتاح على تخصصات المستقبل، وتعزيز حركية الأساتذة والطلبة الباحثين. ويأتي هذا في إطار رؤية استشرافية تهدف إلى ربط المختبر بالمقاولة وبالحاجيات الترابية، وتأهيل الباحث الشاب لولوج البرامج الإقليمية والدولية بكل تنافسية.

لمزيد من المعلومات حول التعاون العلمي المغربي الموريتاني، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. كما يمكن الاطلاع على العلاقات المغربية الموريتانية على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.