عاجل

المغرب يحتل المرتبة 53 في مؤشر الحضور العالمي لعام 2026: تحولات العولمة والتنافس الجيوسياسي

المغرب يحتل المرتبة 53 في مؤشر الحضور العالمي لعام 2026: تحولات العولمة والتنافس الجيوسياسي

مؤشر الحضور العالمي 2026: المغرب في المركز 53 عالمياً

أصدر معهد “إل كانو” الملكي الإسباني مؤخراً تصنيفه السنوي لـمؤشر الحضور العالمي، الذي يقيس التأثير الدولي للدول في مجالات الاقتصاد والعسكر والثقافة. وقد حل المغرب في المرتبة 53 عالمياً، محافظاً على موقعه مقارنة بالعام الماضي، بينما تصدرت الولايات المتحدة القائمة تلتها الصين التي سجلت أكبر زيادة في الحضور العالمي إلى جانب روسيا. على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تصدرت الإمارات العربية المتحدة القائمة في المركز 18 عالمياً، تليها السعودية في المركز 20، ثم إسرائيل وإيران ومصر وقطر. في المقابل، تذيلت هايتي والصومال وأفغانستان وموريتانيا التصنيف.

تحولات العولمة: من التفاؤل إلى عدم اليقين

يشير التقرير إلى أن العالم يشهد تحولاً جذرياً في مفهوم العولمة، حيث تراجعت الرواية المتفائلة التي سادت منذ التسعينيات والتي كانت تركز على الانفتاح والاندماج الاقتصادي. وبدلاً من ذلك، برزت مفاهيم مثل “إلغاء العولمة” و”العولمة البطيئة”، مدفوعة بالأزمات المتتالية: الركود الكبير، جائحة كورونا، التوترات التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، والحرب في أوكرانيا. ويؤكد التقرير أن عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة الأميركية مثلت بداية حقبة جديدة من العولمة تتسم بعدم اليقين والتشرذم الجغرافي والجيوسياسي. وقد أصبح البعد الناعم (الثقافي والعلمي) المحرك الرئيسي لنمو الحضور العالمي بعد أن كان الاقتصاد هو المسيطر، لكن الجائحة أوقفت هذا التوجه مؤقتاً. في المقابل، استعاد البعد العسكري ديناميكيته مع زيادة القوات المنتشرة والتسلح، مما يعيد العالم إلى مستويات مشابهة لتسعينيات القرن الماضي.

صعود آسيا وتراجع أوروبا: إعادة توزيع القوى

يظهر التقرير أن الدول الآسيوية، وعلى رأسها الصين، عززت حضورها العالمي بشكل ملحوظ، بينما تباطأ نمو الحضور الأوروبي التقليدي منذ الركود الكبير. ويشير إلى أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء شهدوا تراجعاً واضحاً، خاصة بعد خروج بريطانيا. في المقابل، سجلت مناطق مثل إفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط انخفاضاً في حضورها العالمي، مما يطرح تساؤلات حول العلاقة بين العولمة والتنمية. ويخلص التقرير إلى أن العالم لا يتجه نحو ثنائية قطبية جديدة، بل نحو تعددية أقطاب مع إعادة توزيع المراكز المتوسطة، حيث برزت دول آسيوية جديدة كلاعبين مؤثرين. يمكن الاطلاع على المزيد من التحليلات حول العولمة على ويكيبيديا. تابعوا آخر الأخبار على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

دلالات التصنيف للمغرب والعالم العربي

يحتل المغرب مرتبة متوسطة في مؤشر الحضور العالمي، مما يعكس تحديات في تعزيز التأثير الدولي مقارنة بدول الخليج التي تتصدر المنطقة. ومع ذلك، فإن المملكة تواصل جهودها في تعزيز حضورها الاقتصادي والثقافي، خاصة في إفريقيا. ويشير التقرير إلى أن العولمة الجديدة تتطلب استراتيجيات مبتكرة للتكيف مع التحولات الجيوسياسية، حيث لم تعد العلاقة بين الانفتاح والتنمية تلقائية. ويبقى السؤال: كيف يمكن للمغرب والدول العربية الأخرى تعزيز حضورها العالمي في ظل هذه التحولات؟

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.