أثار التغيير المفاجئ لطائرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء مغادرته قمة الناتو في تركيا موجة من التساؤلات حول سلامة طائرة ترامب الرئاسية الجديدة هبة قطر. فبعد أن أقلع ترامب إلى أنقرة على متن طائرة البوينغ 747 المُعاد تجهيزها، معبراً عن حماسه البالغ واصفاً إياها بـ”الاستثنائية حقاً”، قرر فجأة عدم استخدامها للعودة، متذرعاً برغبته في أن يقوم جنود أمريكيون بزيارتها، بينما عاد هو على متن الطائرة القديمة.
تفاصيل المخاوف الأمنية حول طائرة ترامب الرئاسية الجديدة هبة قطر
كشفت صحيفة نيويورك تايمز في مقالين متتاليين أن الطائرة المهداة من العائلة المالكة القطرية تفتقر إلى أنظمة الدفاع المتطورة الموجودة في سابقاتها، مثل أجهزة تشويش الرادار والشراك المضادة للصواريخ. وأشارت الصحيفة إلى أن تغيير الطائرة جاء بناءً على توصية من جهاز الأمن الرئاسي، خاصة مع تصاعد التوتر مع إيران، الدولة المجاورة لتركيا.
في رد فعل غير مسبوق، أصدر مكتب المدعي العام الفيدرالي في نيويورك استدعاءات للصحفيين الذين كتبوا المقالات، مطالباً إياهم بالإدلاء بشهاداتهم حول “انتهاك مزعوم للقانون الجنائي الفيدرالي”. واعتبر محامو الصحيفة هذه الخطوة “محاولة فاضحة لتخويف الصحفيين ومنع الجمهور من معرفة الحقيقة”، مؤكدين أن مثل هذه الإجراءات نادرة جداً في الولايات المتحدة.
خلفية الطائرة والجدل الأخلاقي
كانت العائلة المالكة القطرية قد أهدت هذه الطائرة الفاخرة لترامب العام الماضي بعد شكواه من حالة الطائرتين القديمتين اللتين تعودان لعام 1990. وقد أثارت هذه الهدية، التي تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات، تساؤلات أخلاقية ودستورية حول قبول الهدايا من جهات أجنبية. وقد قامت القوات الجوية الأمريكية بإعادة تجهيز الطائرة، لكنها اعترفت بأنها اضطرت لتقديم تنازلات في التصميم الداخلي لتسريع التشغيل، مؤكدة في الوقت نفسه أنه “لم يتم المخاطرة بالسلامة أو الأمن أو الاتصالات”.
من جانبه، صرح جون تيتشرت، الضابط السابق في القوات الجوية، لشبكة فوكس نيوز قائلاً: “بغض النظر عن تجهيز طائرة قطرية، فإنها لن تُبنى من الصفر لتمتلك القدرات الدفاعية لطائرة إير فورس ون المصممة خصيصاً”. وتستخدم الطائرة القطرية حالياً كحل مؤقت لحين تسليم طائرتين جديدتين من بوينغ في السنوات القادمة، بعد تأخيرات متكررة.
للمزيد من الأخبار، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. ولمعرفة المزيد عن أنظمة الدفاع الجوي، يمكنكم زيارة ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك